قضت أنجيلا ليبس، وهي جدة من ولاية تينيسي، خمسة أشهر في السجن بعد أن ربطها برنامج التعرف على الوجه بقضية احتيال مصرفي في ولاية داكوتا الشمالية، وهي ولاية لم تقم بزيارتها مطلقًا.
تفاصيل القضية
تعود أحداث هذه القضية إلى استخدام تقنية التعرف على الوجه، التي أثارت جدلاً واسعًا حول دقتها وموثوقيتها. حيث تم اعتقال ليبس في عام 2022 بعد أن أظهرت البيانات أن وجهها مرتبط بجرائم احتيال مصرفي في ولاية داكوتا الشمالية. وعلى الرغم من أن ليبس لم تسافر إلى تلك الولاية، إلا أن النظام التكنولوجي أظهر تطابقًا بين صورتها وصورة أخرى مرتبطة بالجرائم.
تقول ليبس: «لم أكن أعلم أنني مرتبطة بأي شيء من هذا القبيل. لم أزر ولاية داكوتا الشمالية في حياتي». وقد أثارت قضيتها تساؤلات حول كيفية استخدام التكنولوجيا في تطبيق القانون، ومدى دقة هذه الأنظمة في تحديد هوية الأفراد.
بعد اعتقالها، واجهت ليبس صعوبات كبيرة في إثبات براءتها. حيث قضت خمسة أشهر في السجن قبل أن يتم الإفراج عنها بعد أن تمكن محاموها من تقديم الأدلة التي تثبت أنها لم تكن في ولاية داكوتا الشمالية وقت وقوع الجرائم. وقد أظهرت التحقيقات أن النظام الذي استخدم في التعرف على الوجه كان يحتوي على أخطاء، مما أدى إلى اعتقالها بشكل غير صحيح.
تعتبر هذه القضية مثالاً على المخاطر المحتملة لاستخدام تقنيات التعرف على الوجه في تطبيق القانون، حيث يمكن أن تؤدي الأخطاء في البيانات إلى عواقب وخيمة على حياة الأفراد. وقد دعت ليبس إلى ضرورة مراجعة القوانين والسياسات المتعلقة باستخدام هذه التقنيات، لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث في المستقبل.
تجدر الإشارة إلى أن العديد من المنظمات الحقوقية قد انتقدت استخدام تقنيات التعرف على الوجه، مشيرة إلى أنها قد تؤدي إلى انتهاكات لحقوق الإنسان، خاصةً في المجتمعات المهمشة. وقد أظهرت دراسات سابقة أن هذه الأنظمة قد تكون أقل دقة في التعرف على الأشخاص من ذوي البشرة الداكنة، مما يزيد من احتمالية وقوع أخطاء.
تستمر قضية أنجيلا ليبس في إثارة النقاش حول استخدام التكنولوجيا في تطبيق القانون، ومدى تأثيرها على العدالة. ومع تزايد الاعتماد على هذه الأنظمة، يبقى السؤال مطروحًا حول كيفية ضمان دقة وموثوقية هذه التقنيات في المستقبل.

