في خطوة مثيرة للجدل، يسعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى تقييد حق الجنسية بالولادة في الولايات المتحدة، مستنداً إلى حكم قضائي صادر في عام 1884. هذا الحكم، المعروف بقضية «إلك ضد ويلكينز»، تناول حقوق التصويت لرجل من السكان الأصليين، ويبدو أن إدارة ترامب ترى فيه سابقة قانونية لدعم توجهها الجديد.
العودة إلى الماضي لتبرير الحاضر
وفقاً لما نشرته صحيفة NBC News، فإن إدارة ترامب تسعى لتغيير مفهوم حق الجنسية بالولادة، وهو الحق الذي يمنح الجنسية الأمريكية لأي شخص يولد على الأراضي الأمريكية بغض النظر عن جنسية والديه. هذه الخطوة تأتي في إطار جهود أوسع لتقييد الهجرة وتعزيز السياسات القومية.
الحكم القضائي الذي يستند إليه ترامب صدر في القرن التاسع عشر، حيث قضت المحكمة العليا بأن رجلًا من السكان الأصليين لم يكن مؤهلاً للتصويت لأنه لم يكن يعتبر مواطناً أمريكياً بموجب التعديل الرابع عشر للدستور. هذا التعديل، الذي أقر بعد الحرب الأهلية، يضمن حقوق المواطنة لجميع الأشخاص المولودين أو المتجنسين في الولايات المتحدة.
ردود فعل متباينة
تباينت ردود الفعل على هذه الخطوة، حيث يرى بعض المحللين القانونيين أن الاستناد إلى حكم قديم وغير ذي صلة بالسياق الحالي قد يثير تحديات قانونية ودستورية. من جهة أخرى، يدعم بعض المحافظين هذه الخطوة باعتبارها وسيلة لحماية الهوية الوطنية الأمريكية.
الجدير بالذكر أن حق الجنسية بالولادة يعتبر من القضايا الشائكة في السياسة الأمريكية، حيث يراه البعض كحق أساسي يضمن التنوع والاندماج، بينما يعتبره آخرون ثغرة تستغلها بعض الأسر للحصول على الجنسية الأمريكية لأبنائها.
التداعيات المحتملة
إذا ما نجحت إدارة ترامب في تمرير هذا التغيير، فقد يكون له تداعيات واسعة على ملايين الأشخاص الذين يولدون في الولايات المتحدة سنوياً. كما قد يؤدي إلى تحديات قانونية جديدة قد تصل إلى المحكمة العليا مرة أخرى.
في النهاية، يبقى السؤال حول ما إذا كانت هذه الخطوة ستنجح في تحقيق أهدافها السياسية والقانونية، أم أنها ستواجه معارضة قوية من المجتمع المدني والمحاكم.
