قال الجنرال المتقاعد فرانك ماكنزي، القائد السابق للقيادة المركزية الأمريكية (Centcom)، يوم الأحد، إن الجيش الأمريكي كان يعمل على خطط لشن غزو بري في إيران لسنوات، وذلك في وقت يُقال إن الرئيس ترامب يفكر في إرسال قوات إلى الحرب. وقد أشار ماكنزي إلى أن الولايات المتحدة قد نظرت في خيارات عسكرية على طول الساحل الجنوبي لإيران.
تفاصيل الخطط العسكرية الأمريكية
تأتي تصريحات ماكنزي في سياق تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، حيث كانت هناك مخاوف من أن تؤدي هذه التوترات إلى صراع عسكري مفتوح. وفقاً لما نشرته صحيفة "The Hill"، فإن ماكنزي أكد أن التخطيط لعمليات عسكرية في إيران ليس بالأمر الجديد، بل هو جزء من استراتيجية طويلة الأمد للجيش الأمريكي. وقد أشار إلى أن هناك اهتماماً خاصاً بالمناطق الجنوبية من إيران، التي تعتبر نقاط استراتيجية.
السياق السياسي والعسكري
تاريخياً، كانت العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران متوترة، خاصة بعد الثورة الإسلامية في عام 1979. ومنذ ذلك الحين، فرضت الولايات المتحدة عقوبات اقتصادية على إيران، ووجهت اتهامات لها بدعم الإرهاب وتطوير برنامج نووي. في السنوات الأخيرة، زادت هذه التوترات بشكل ملحوظ، مما دفع بعض المسؤولين الأمريكيين إلى التفكير في خيارات عسكرية كوسيلة للضغط على الحكومة الإيرانية.
تصريحات الجنرال ماكنزي
قال ماكنزي: «لقد نظرنا في خيارات على طول الساحل الجنوبي لإيران لسنوات عديدة»، مشيراً إلى أن هذه الخطط تتضمن عمليات عسكرية محتملة تهدف إلى تقويض الأنشطة الإيرانية في المنطقة. وأوضح أن هذه العمليات قد تشمل غزوات برية، وهو ما يتطلب تحضيراً دقيقاً وتنسيقاً مع حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة.
ردود الفعل على التصريحات
أثارت تصريحات ماكنزي ردود فعل متباينة بين المراقبين والخبراء العسكريين. بعضهم اعتبر أن هذه الخطط قد تؤدي إلى تصعيد خطير في المنطقة، بينما رأى آخرون أنها تعكس جدية الولايات المتحدة في مواجهة التهديدات الإيرانية. ومع ذلك، لا تزال هذه التصريحات مجرد ادعاءات في سياق التخطيط العسكري، ولا تعكس بالضرورة نية فورية لتنفيذ عمليات عسكرية.
الخلاصة
بينما تظل الخطط العسكرية الأمريكية في إيران قيد الدراسة، فإن الوضع في المنطقة يبقى متقلباً. من المهم متابعة التطورات السياسية والعسكرية عن كثب، حيث أن أي قرار بشأن إرسال قوات أمريكية إلى إيران سيكون له تداعيات كبيرة على الأمن الإقليمي والدولي.

