كشف مقطع فيديو مسرب عن ممارسات غريبة داخل مركز الاحتجاز متروبوليتان في بروكلين بنيويورك، حيث يظهر النزلاء وهم يحاولون الحصول على مواد ممنوعة من خلال تقنية يطلقون عليها «الصيد» عبر نوافذ المبنى. وأثار الفيديو جدلاً واسعاً حول الأمن والرقابة داخل هذا المرفق الفيدرالي الذي يضم نزلاء رفيعي المستوى.
يُظهر التسجيل المصور كيف يستخدم النزلاء حبالاً مصنوعة من الملاءات وقطع القماش لإنزالها من نوافذ الطوابق العلوية، في محاولة للوصول إلى مواد قد تكون قد ألقيت من الخارج أو تركت في أماكن يمكن الوصول إليها. وتبدو هذه العملية منظمة ومدروسة، مما يشير إلى أنها ممارسة متكررة وليست حادثة عارضة.
تفاصيل العملية والمواد المستهدفة
وفقاً لتقرير صحيفة «نيويورك ديلي نيوز»، فإن النزلاء يعتمدون على شبكة معقدة من التنسيق الداخلي لتنفيذ هذه العمليات. ويشمل ذلك تحديد الأوقات المناسبة عندما تكون المراقبة أقل كثافة، بالإضافة إلى التعاون بين نزلاء من طوابق مختلفة لضمان نجاح العملية.
تشمل المواد التي يسعى النزلاء للحصول عليها عادة الهواتف المحمولة والمخدرات والأطعمة غير المسموحة، وأحياناً أدوات أخرى قد تستخدم في أنشطة غير قانونية داخل السجن. وتمثل هذه المواد مصدر قوة ونفوذ داخل المجتمع السجني، حيث يمكن تبادلها أو بيعها بين النزلاء.
ردود الفعل والتحديات الأمنية
أثار انتشار الفيديو قلقاً كبيراً لدى مسؤولي مكتب السجون الفيدرالي، خاصة وأن مركز الاحتجاز في بروكلين يحتجز نزلاء متهمين في قضايا خطيرة تتراوح بين الجرائم المالية والإرهاب والاتجار بالمخدرات. ويضع هذا الوضع ضغطاً إضافياً على إدارة السجن لتعزيز الأمن ومنع تكرار مثل هذه الحوادث.
يواجه النظام السجني الأمريكي تحديات متزايدة في مكافحة تهريب المواد الممنوعة، حيث يتطور نزلاء السجون باستمرار في ابتكار طرق جديدة للتحايل على القوانين والإجراءات الأمنية. وتشمل هذه التحديات نقص الموظفين والموارد، بالإضافة إلى قدم بعض المباني وعدم ملاءمة تصميمها للمعايير الأمنية الحديثة.
من المتوقع أن تؤدي هذه الحادثة إلى مراجعة شاملة للإجراءات الأمنية في المرفق، بما في ذلك تعزيز المراقبة حول النوافذ والمناطق الخارجية، وربما تركيب معدات أمنية إضافية لمنع تكرار مثل هذه المحاولات في المستقبل.

