شهدت المطارات الأمريكية الكبرى يوم الاثنين تحسناً ملحوظاً في طوابير التفتيش الأمني بعد أن بدأ موظفو إدارة أمن المواصلات في تلقي رواتبهم المتأخرة وسط إغلاق جزئي للحكومة الفيدرالية. وانخفض وقت الانتظار في مطار جورج بوش الدولي في هيوستن، تكساس من أربع ساعات خلال نهاية الأسبوع إلى أقل من 10 دقائق فقط، وفقاً لما نشرته صحيفة ديلي ميل الأمريكية.
أزمة استمرت أسابيع بسبب توقف التمويل
لم يتلق حوالي 61 ألف موظف في إدارة أمن المواصلات رواتبهم منذ فشل الكونغرس في تجديد تمويل وزارة الأمن الداخلي في 14 فبراير الماضي، مما اضطرهم للعمل بدون راتب منذ 31 يناير. وأدت هذه الأزمة إلى استقالة أكثر من 500 عامل، بينما تغيب الآلاف عن العمل في وقت شهد زيادة في حركة السفر بنسبة 5% مقارنة بالعام الماضي بسبب عطلة الربيع المدرسية.
ذروة التغيب عن العمل
وصلت معدلات التغيب إلى مستويات قياسية يوم الجمعة الماضي، حيث فشل أكثر من ثلث عناصر الأمن في الحضور للعمل في مطار جون كينيدي في نيويورك، ومطار بالتيمور-واشنطن الدولي في ميريلاند، ومطار هارتسفيلد-جاكسون الدولي في أتلانتا، جورجيا. وفي مطاري هيوستن، تكساس، تغيب نحو نصف العمال، ووصلت نسبة الغياب الإجمالية إلى 12.4% من جميع الموظفين، أي ما يعادل 3560 عاملاً.
تدخل ترامب لحل الأزمة
واجه الرئيس ترامب نقص الموظفين بأمر ضباط الهجرة والجمارك بتوفير الأمن في 14 مطاراً، ثم وقع أمراً تنفيذياً لاستئناف دفع الرواتب يوم الجمعة بينما ذهب الكونغرس في عطلة لأسبوعين. وبحلول يوم الاثنين، بدأ معظم ضباط إدارة أمن المواصلات في تلقي شيك راتب بأثر رجعي يشمل راتبي أسبوعين كاملين على الأقل، كما أعلنت وزارة الأمن الداخلي.
تحسن ملحوظ في أداء المطارات
شهدت المطارات الكبرى تحسناً كبيراً يوم الاثنين، حيث تحرك المسافرون بسلاسة عبر نقاط التفتيش في مطار بالتيمور-واشنطن الدولي وأتلانتا. وقالت أندريا كونولي التي تعمل مع زوجها في مطار فينيكس سكاي هاربر في أريزونا إن استلام الراتب يوم الاثنين كان «ارتياحاً» و«عبئاً ثقيلاً» رُفع عن عائلتها بعد أن واجهوا صعوبة في تحمل تكاليف الضروريات الأساسية بما في ذلك البنزين للذهاب إلى العمل.
استمرار التحديات المالية
رغم التحسن، لا يزال بعض عمال إدارة أمن المواصلات يواجهون صعوبات مالية. وقال جوني جونز، الأمين العام لنقابة الموظفين الحكوميين الأمريكيين، إن أحد زملائه في مطار دالاس-فورت وورث الدولي في تكساس أخبره أن حسابه المصرفي عاد «إلى الصفر» بعد تغطية مدفوعات السيارة والإسكان والرسوم المتأخرة. ومن المتوقع وصول باقي الأموال المستحقة في وقت ما الأسبوع القادم، بينما أبلغ بعض العمال عن مبالغ خاطئة في الرواتب المتأخرة تشمل نقصاً في ساعات العمل الإضافي.

