دعا ستيف بانون، المستشار السابق للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وزارة الأمن الداخلي الأمريكية إلى ترحيل نجل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى الخطوط الأمامية في الحرب المحتملة مع إيران، وذلك وسط جدل متنامٍ حول إمكانية نشر قوات برية أمريكية في المنطقة.
وجاءت تصريحات بانون، وفقاً لما نشرته مجلة «نيوزويك» الأمريكية، في سياق انتقاده للسياسة الخارجية الأمريكية تجاه الشرق الأوسط والدعم العسكري المقدم لإسرائيل، مشيراً إلى ضرورة مشاركة أبناء القادة الإسرائيليين في النزاعات التي تدعمها بلادهم.
خلفية الجدل حول الانخراط العسكري
تأتي هذه التصريحات في وقت تتصاعد فيه التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، حيث تناقش الإدارة الأمريكية خيارات مختلفة للرد على الأنشطة الإيرانية في المنطقة. ويثير احتمال نشر قوات برية أمريكية جدلاً واسعاً بين صناع القرار في واشنطن العاصمة، مع انقسام الآراء بين مؤيد ومعارض لهذا التوجه.
ويُعرف ستيف بانون بمواقفه المثيرة للجدل حول السياسة الخارجية الأمريكية، حيث يدعو إلى تقليل الالتزامات العسكرية الأمريكية في الخارج والتركيز على القضايا الداخلية. كما أنه انتقد في مناسبات سابقة الدعم العسكري الأمريكي لإسرائيل، معتبراً أنه يضع الولايات المتحدة في مواجهات غير ضرورية.
موقف نجل نتنياهو ومكانته
يعيش يائير نتنياهو، نجل رئيس الوزراء الإسرائيلي، حالياً في الولايات المتحدة، حيث يدرس في إحدى الجامعات الأمريكية. وقد أثار وجوده خارج إسرائيل انتقادات من معارضي والده، الذين يرون تناقضاً بين الدعوات للحرب وتواجد أبناء القادة بعيداً عن ساحات القتال.
وتُعتبر تصريحات بانون جزءاً من نقاش أوسع في الولايات المتحدة حول طبيعة التحالف مع إسرائيل والثمن الذي تدفعه أمريكا مقابل هذا التحالف. ويرى منتقدون أن الولايات المتحدة تتحمل أعباءً مالية وعسكرية كبيرة دون مقابل مناسب.
تداعيات سياسية واسعة
تأتي هذه التصريحات في وقت حساس، حيث تواجه إدارة الرئيس جو بايدن ضغوطاً متزايدة من الكونغرس والرأي العام حول التدخل العسكري في الشرق الأوسط. ويخشى العديد من الأمريكيين من تكرار سيناريوهات مشابهة لحربي العراق وأفغانستان.
ومن جانبها، لم تصدر وزارة الأمن الداخلي الأمريكية أي تعليق رسمي على دعوة بانون، كما لم تردّ إسرائيل رسمياً على هذه التصريحات. إلا أن مصادر دبلوماسية تشير إلى أن مثل هذه التصريحات قد تؤثر على العلاقات بين البلدين إذا تصاعد الجدل حولها.
ويُذكر أن بانون لعب دوراً مؤثراً في حملة ترامب الانتخابية عام 2016، وشغل منصب كبير الاستراتيجيين في البيت الأبيض لفترة قصيرة قبل مغادرته في أغسطس 2017. وما زال يحتفظ بنفوذ كبير في أوساط اليمين الأمريكي ويواصل انتقاد السياسات الخارجية التي يراها مضرّة بالمصالح الأمريكية.

