وجه مقدم البرامج الأمريكي مايك رو انتقادات حادة لمقدم البرامج الليلية جيمي كيميل بسبب تعليقاته التي وصفها بـ«المنفصلة عن الواقع» والتي سخر فيها من وزير الأمن الداخلي الجديد ماركواين مولين لكونه سباكاً سابقاً، معترفاً بأنه «منزعج قليلاً» من هذا التهكم.
واعتبر رو، مقدم برنامج «الوظائف القذرة» الشهير، أن تعليقات كيميل تحمل طابعاً نخبوياً يقلل من شأن العمال المهرة والحرفيين في أمريكا. وأعرب عن استيائه من «الاقتراح بأن العمال المهرة يجب ألا يتطوروا إلى شيء جديد»، متساءلاً عما إذا كان التقدم المهني لمولين من صاحب شركة سباكة إلى عضو في الكونغرس ثم إلى مسؤول كبير في الحكومة ليس «تجسيداً للحلم الأمريكي»؟
رد فعل مايك رو على منصة إكس
كتب رو على منصة إكس قائلاً: «الشعور بالإهانة دائماً خيار، وأنا لا أختار أن أشعر بالإهانة من نكتة، حتى لو كانت على حساب الحرفيين المهرة الذين تحاول مؤسستي رفع شأنهم. لكنني منزعج قليلاً من الاقتراح بأن العمال المهرة يجب ألا يتطوروا إلى شيء جديد، وأن الكفاءة محدودة بطريقة ما بمهنة واحدة».
وأضاف رو: «من الواضح أن الخبرة والمهارة مهمتان. إذا كنت بحاجة إلى كلية جديدة، فسأفضل أن يقوم طبيب بالجراحة، وليس مقدم برنامج حواري ليلي. لكن إذا كان الطبيب المعني كان يقدم برنامجاً حوارياً من قبل، فلماذا سأحمل ذلك ضده؟»
تعليقات جيمي كيميل المثيرة للجدل
كيميل، الذي يعتبر ناقداً منتظماً لإدارة ترامب، تعرض لانتقادات واسعة الأسبوع الماضي بسبب استخدامه لتجربة مولين السابقة كصاحب شركة سباكة كدليل على عدم أهليته لقيادة وزارة الأمن الداخلي.
قال كيميل في برنامجه: «لدى ترامب جيل جديد كامل من المفكرين، بما في ذلك وزير الأمن الداخلي المؤكد حديثاً، ماركواين مولين. إنه عضو مجلس الشيوخ السابق عن أوكلاهوما. قبل انتخابه لمجلس الشيوخ، كان ماركواين مولين مقاتل فنون قتالية مختلطة من المستوى المنخفض وسباكاً. هذا صحيح. لدينا سباك يحمينا من الإرهاب الآن. لقد نجح الأمر مع سوبر ماريو. فلماذا لا مع ماركواين؟»
وتابع كيميل قائلاً: «لكن بصراحة، إذا كان ترامب سيستمر في اختيار هؤلاء الأشخاص غير المؤهلين لإدارة الوزارة، فلماذا لا نستمتع أكثر بهذا؟ أعني، في المرة القادمة، بدلاً من ماركواين، ماذا عن ليل واين لوزارة الأمن الداخلي؟ على الأقل يمكننا الحصول على حفلة موسيقية من ذلك، أليس كذلك؟»
تضاعف الانتقادات والاتهامات بالنخبوية
لاحقاً، ضاعف كيميل من تعليقاته قائلاً: «أنا لست منزعجاً من أن رئيس وزارة الأمن الداخلي كان سباكاً. أنا منزعج من أنه ليس لا يزال سباكاً». وأضاف: «لن أضع سباكاً مسؤولاً عن الأمن الداخلي لنفس السبب الذي لن أتصل فيه بجنرال خمس نجوم لسحب فأر من مرحاضي... لكل منا مجالات خبرته».
اعتُبرت تعليقات كيميل نخبوية من قبل العديد من المعلقين على منصة إكس، الذين اتهموا الكوميديان بالسخرية من المهن العمالية. وكان من بين المنزعجين من النكتة رو، الذي يدير منظمة غير ربحية لتعزيز وظائف التجارة الماهرة تسمى mikeroweWORKS.
أكد رو أن «نقص الحرفيين المهرة أصبح الآن خبراً رئيسياً وأن سد هذه الفجوة ليس أقل من قضية أمن قومي». ووفقاً لصحيفة نيويورك بوست، فإن هذا الجدل يسلط الضوء على التوترات المستمرة بين النخب الإعلامية والطبقة العاملة الأمريكية.

