يحاول مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل إحياء تحقيق سابق في جاسوسة صينية مشتبه بها نصبت «فخاً عاطفياً» للنائب الديمقراطي إريك سوالويل، وذلك في الوقت الذي يخوض فيه الأخير حملته الانتخابية لمنصب حاكم ولاية كاليفورنيا.
وفقاً لصحيفة «واشنطن بوست» التي نشرت التقرير يوم السبت الماضي، يسعى باتيل إلى الكشف عن ملفات التحقيق، حسب ثلاثة مصادر مطلعة على هذه الجهود. وفي يوم الاثنين، طالب الفريق القانوني لسوالويل مكتب التحقيقات الفيدرالي بوقف أي إفراج عن هذه الوثائق وهدد بملاحقة قضائية إذا لم يوافق المكتب على ذلك.
تفاصيل القضية السابقة
كان التحقيق الأصلي للـ FBI قد نظر في علاقة سوالويل بالمسؤولة الاستخباراتية الصينية المشتبه بها كريستين فانغ، أو «فانغ فانغ»، التي تودد إلى النائب وسياسيين آخرين في كاليفورنيا من عام 2011 إلى 2015. تواصلت فانغ مع سوالويل لأول مرة خلال حملته الانتخابية الأولى للكونغرس عام 2012، وساعدت في جمع الأموال خلال دورة انتخابات 2014، كما ساعدت في تعيين متدرب في مكتب سوالويل.
ووفقاً للتقارير، كانت لفانغ علاقات رومانسية أو جنسية مع عمدة مدينتين على الأقل في الغرب الأوسط الأمريكي. وعندما انكشفت القصة في ديسمبر 2020، اتهم دونالد ترامب الابن سوالويل بإقامة علاقة جنسية مع فانغ، رغم عدم وجود أدلة على ذلك.
إغلاق التحقيق السابق
قطع سوالويل علاقاته مع فانغ بعد أن نبهته السلطات الفيدرالية إلى سلوكها المشكوك فيه عام 2015. لم يجد مكتب التحقيقات الفيدرالي أي دليل لتوجيه اتهامات لسوالويل بارتكاب مخالفات، وفي عام 2023، أغلقت لجنة الأخلاق بمجلس النواب الذي يسيطر عليه الجمهوريون تحقيقاً استمر عامين في الديمقراطي، مقررة «عدم اتخاذ أي إجراء إضافي».
إحياء القضية تحت إدارة باتيل
لكن مع وصول باتيل، الحليف المقرب للرئيس ترامب، إلى رئاسة مكتب التحقيقات الفيدرالي، تشهد القضية إحياءً جديداً. أعاد باتيل تكليف عدة عملاء في سان فرانسيسكو، كاليفورنيا، للعمل على قضية سوالويل، كما ناقش كبار قادة الـ FBI إرسال عملاء إلى الصين للتحدث مع فانغ، لمعرفة ما إذا كانت تملك معلومات ضارة بالمرشح الديمقراطي لمنصب الحاكم.
وبحسب الصحيفة، طرح مسؤولو الـ FBI أيضاً فكرة منح فانغ تأشيرة أمريكية مقابل الحصول على معلومات، وهو ما يُعتبر خطوة غير عادية للغاية، خاصة أن منح تأشيرة أمريكية لجاسوس مشتبه به من دولة خصم أجنبي يُعد أمراً نادر الحدوث.
اتهامات بالدوافع السياسية
من الجدير بالذكر أن إطلاق ملفات من تحقيق لم ينته بتوجيه اتهامات يُعتبر أمراً غير عادي للغاية، ولم تظهر أي أدلة على ارتكاب سوالويل مخالفات. ما فعله سوالويل هو انتقاد الرئيس دونالد ترامب وأدى دور مدير إجراءات العزل خلال محاكمة العزل الثانية للرئيس، والتي تمحورت حول دوره في هجوم السادس من يناير على الكابيتول.
كان النائب الديمقراطي مدرجاً ضمن قائمة «عصابة الحكومة» في كتاب مدير الـ FBI باتيل الذي صدر عام 2023، مما يثير تساؤلات حول الدوافع السياسية وراء إحياء هذا التحقيق في توقيت حملة سوالويل الانتخابية لمنصب حاكم كاليفورنيا.
المصدر: ديلي ميل الأمريكية

