تواجه مدينة سافانا في ولاية جورجيا، التي تُعتبر من أجمل المدن الأمريكية، أزمة حادة في التشرد وتعاطي المخدرات في الأماكن العامة، وفقاً لتقرير نشرته صحيفة «ديلي ميل» الأمريكية. وقد وثق الصحفي دينيس لينوكس من موقع «كريستيان بوست» هذه الأزمة خلال زيارته للمدينة العام الماضي.
من مدينة تاريخية إلى بؤرة للتشرد
تشتهر مدينة سافانا بأكثر من 20 ساحة عامة محاطة بالكنائس والمنازل التاريخية والمباني المغطاة بالطحالب الإسبانية، مما جعلها وجهة سياحية مرموقة. لكن لينوكس وصف مشاهد مختلفة تماماً خلال زيارته الأخيرة، حيث كتب في عموده: «المقاعد والشجيرات تحولت إلى مخيمات مؤقتة، وفي عدة أماكن، كانت رائحة الماريجوانا تملأ الهواء».
في ساحة رينولدز، حيث يقف تمثال برونزي لمؤسس الكنيسة الميثودية، شاهد لينوكس استخداماً واضحاً للمخدرات. وقال: «كان الناس يحقنون ويدخنون في وضح النهار. الرائحة كانت لا تُخطئ. لم يكن هناك أي وجود للشرطة».
جهود السلطات المحلية لمواجهة الأزمة
استجابت السلطات المحلية للأزمة بتبني قانون يحظر التخييم الحضري، وبحلول نهاية عام 2025، أصدرت الشرطة 179 مخالفة ونفذت 15 عملية اعتقال. كما وضعت خطة استراتيجية مدتها خمس سنوات لإنهاء التشرد في المدينة.
قالت جينيفر دولونغ، الرئيس التنفيذي لسلطة تشاتام سكرانتون للمشردين، لمحطة «WTOC»: «الوصول إلى الرعاية الصحية النفسية أمر بالغ الأهمية، بالإضافة إلى خدمات التوظيف والأهم من ذلك السكن».
تفاقم أزمة المخدرات
تفاقمت المشكلة عندما بدأ السكان في خلط مادة الزايلازين، المعروفة باسم «ترانك»، مع الفنتانيل في فبراير 2025 للحصول على تأثير أقوى، وفقاً لمحطة «WSAV».
أظهر المسح السنوي لسلطة المشردين وجود 457 شخصاً في المأوى و172 شخصاً بلا مأوى خلال العام الماضي. وبينما ارتفع عدد المشردين من 579 في عام 2024 إلى 628 في عام 2025، انخفض عدد الأشخاص الذين يعيشون بلا مأوى، مما يشير إلى فعالية الجهود المنسقة.
موقف العمدة الديمقراطي
رغم هذه التحديات، وصف العمدة الديمقراطي فان جونسون مدينة سافانا بأنها «برنامج بطولة» في خطاب حالة المدينة في نوفمبر 2025، قائلاً: «ستكون سافانا آمنة. ستزدهر اقتصادياً. ستكون آمنة وصحية ومزدهرة لجميع مواطنيها».
وأضاف جونسون: «سافانا تنتصر. حالة مدينتنا مستقرة مالياً، وعميقة من الناحية التأسيسية، وتفكر في المستقبل».
المصدر: ديلي ميل الأمريكية

