حكمت محكمة فيدرالية في بروكلين، نيويورك، على نيكول ديدون البالغة من العمر 58 عاماً، مؤسسة طائفة جنسية تُدعى «OneTaste»، بالسجن لمدة تسع سنوات وتغريمها 887,877.64 دولار كتعويضات لسبعة من ضحاياها. وقد أدانتها المحكمة بتهمة التآمر لاستغلال العمالة القسرية في قضية وصفتها القاضية بأنها «استغلال بشري طويل الأمد».
وحُكم أيضاً على شريكتها راشيل شيرويتز البالغة من العمر 45 عاماً بالسجن ست سنوات ونصف بنفس التهمة، حيث كانت تشغل منصب رئيس المبيعات في الشركة. وقد أثارت شيرويتز الاستغراب في قاعة المحكمة عندما ظهرت مبتسمة وتغمز للحضور أثناء الجلسة.
استغلال مقنع بالتمكين
وصفت القاضية ديان غوجاراتي الجرائم بأنها «استغلال فادح متنكر في صورة تمكين»، مؤكدة أن الأدلة أثبتت أن الأفعال كانت «متعمدة وضارة وأن العمل القسري حدث فعلاً». وأضافت القاضية أن الضحايا عانوا من «أضرار مالية ونفسية وجسدية كبيرة» و«أضرار دائمة إن لم تكن لا يمكن إصلاحها».
وبحسب الادعاء العام، فإن ديدون وشيرويتز أجبرتا أتباعهما على أداء أعمال جنسية والعمل مجاناً، مدعيتين أن هذه الأفعال ضرورية للحصول على «الحرية» و«التنوير» وإثبات الالتزام بمبادئ المنظمة. كما أجبرتا بعض الأعضاء على استخراج بطاقات ائتمان جديدة لمواصلة أخذ دورات الشركة.
شهادات الضحايا
شهد تسعة من الموظفين السابقين في «OneTaste» أن ديدون وشيرويتز كانتا تديران الشركة مثل طائفة، وتلاعبتا بهم لأداء مجموعة من الأعمال الجنسية. وقالت المدعية العامة المساعدة نينا غوبتا إن المتهمتين «بنتا شركة على ظهور» الضحايا الذين «أعطوا كل شيء» لهما، بما في ذلك «أموالهم ووقتهم وأجسادهم وكرامتهم وفي النهاية عقلهم».
وصفت إحدى الضحايا، ميهال نيرين، شيرويتز بأنها كانت «الجلاد الرئيسي لنيكول»، موضحة كيف كانت نيكول تنتقد شيرويتز أحياناً، لتقوم شيرويتز بدورها بمعاملة الآخرين بنفس الطريقة. وقالت نيرين: «تُركت مع صدمة جنسية، غارقة في الديون وأكثر اكتئاباً».
شهرة سابقة ومصير حالي
كانت ديدون قد حظيت بشهرة في الماضي، حيث استضافتها الممثلة غوينيث بالترو في برنامجها الصوتي «Goop» عام 2017، وظهرت في فعاليات «In Goop Health» في لوس أنجلوس بنفس العام. لكنها ظهرت في المحكمة مرتدية الزي البيج الفضفاض الخاص بالسجن مع شعر متشايب، في تناقض صارخ مع إطلالاتها الأنيقة السابقة.
ووفقاً لصحيفة «ديلي ميل» الأمريكية، فقد أمضت ديدون وقتها في مركز الاحتجاز المتروبوليتاني في بروكلين في مساعدة النزيلات الأخريات، بل وألفت كتاباً من وراء القضبان. وستخضع ديدون لسنتين من الإفراج المشروط بعد انتهاء فترة السجن.

