واشنطن - تتضارب التصريحات الأمريكية والإيرانية حول وجود محادثات لإنهاء الحرب بين البلدين، حيث يؤكد الرئيس دونالد ترامب أن المحادثات جارية بينما تنفي إيران أي مفاوضات رسمية، وذلك في الوقت الذي تشهد فيه منطقة الشرق الأوسط تصعيداً عسكرياً مستمراً وارتفاعاً حاداً في أسعار النفط والوقود.
تبادل رسائل عبر وسطاء
منذ أكثر من أسبوع على إعلان الرئيس ترامب أن الولايات المتحدة تجري محادثات مع إيران، لم يتم تحديد أي لقاء مباشر وجهاً لوجه، رغم عرض باكستان استضافة محادثات شخصية. وقد اعترف الجانبان بتبادل الرسائل عبر وسطاء، كما عقد وزراء خارجية باكستان والسعودية وتركيا ومصر محادثات حول إمكانية إجراء مفاوضات.
ومع ذلك، لم يتضح ما إذا كانت هذه المناقشات قد أسفرت عن نتائج ملموسة، خاصة في ظل وصول آلاف الجنود الأمريكيين الإضافيين إلى الشرق الأوسط وتهديدات ترامب بمهاجمة البنية التحتية للطاقة الإيرانية.
خطة أمريكية من 15 نقطة
اقترحت الولايات المتحدة خطة مكونة من 15 نقطة، تم تسليمها إلى إيران عبر باكستان. وقال ترامب يوم الأحد، وأكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت يوم الاثنين، أن إيران وافقت على بعض هذه النقاط على الأقل، دون الكشف عن القائمة الكاملة.
كشف المبعوث الخاص ستيف ويتكوف عن بعض التفاصيل، من بينها عدم قدرة إيران على تخصيب اليورانيوم على أراضيها - وهو مطلب كان بمثابة عقبة كبيرة أمام طهران في المحادثات السابقة. كما ذكر أنه كجزء من النقاط الـ15، يجب على إيران التخلي عن مخزونها البالغ 10 آلاف كيلوغرام من المواد الانشطارية.
الموقف الإيراني الرافض
قال إسماعيل بقائي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، عبر منصة إكس: «ما حدث هو تقديم طلبات للتفاوض، إلى جانب مجموعة من المقترحات من الولايات المتحدة، والتي وصلتنا عبر وسطاء، بما في ذلك باكستان». وأضاف: «موقفنا واضح جداً. في وقت يستمر فيه العدوان العسكري الأمريكي بكثافة، تتركز جميع جهودنا وقدراتنا على الدفاع عن إيران».
رفضت إيران الخطة الأمريكية مراراً، بما في ذلك يوم الاثنين الماضي، وردت بخطة مضادة من خمس نقاط، تشمل الوقف الكامل لـ«العدوان والاغتيالات من قبل العدو»، وإنشاء آليات ملموسة لضمان عدم فرض الحرب على إيران مرة أخرى، وأضرار الحرب والتعويضات، والاعتراف الدولي بحق إيران السيادي في ممارسة السلطة على مضيق هرمز.
الدور الباكستاني كوسيط
أصبح رئيس أركان الجيش الباكستاني سيد عاصم منير، الذي أشار إليه ترامب باعتباره «المشير المفضل» لديه، وسيطاً رئيسياً بين الولايات المتحدة وإيران. كما عمل رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف والسيناتور محمد إسحاق دار، نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية، على المفاوضات وفقاً لمسؤول إقليمي وتصريحات عامة.
وفي الوقت نفسه، تواصل أسعار النفط والغاز في الولايات المتحدة ارتفاعها، مما يشكل قضية مهمة لترامب مع اقتراب الانتخابات النصفية. وقال وزير الخارجية ماركو روبيو يوم الاثنين إن المطالب الأمريكية تشمل ألا يكون لدى النظام الإيراني «أسلحة نووية أبداً، وأن يتوقف عن رعاية الإرهاب، وأن يتوقف عن بناء أسلحة يمكن أن تهدد جيرانه».

