واشنطن - دخلت الحرب الأمريكية الإسرائيلية في إيران يوم الاثنين شهرها الأول، مما يشكل علامة فارقة حرجة لإدارة الرئيس دونالد ترامب وسط ضغوط متزايدة لإنهاء العملية العسكرية، وفقاً لتقرير نشرته صحيفة «ذا هيل» الأمريكية.
وكان الرئيس ترامب ونوابه قد أشاروا في البداية إلى أن الصراع سيستمر من أربعة إلى ستة أسابيع عقب الضربات الأولى التي استهدفت البلاد في أواخر الشهر الماضي. ومع ذلك، فإن الوضع الحالي يشير إلى تعقيدات أكبر من المتوقع في البداية.
التوقيتات الأولية والتحديات الراهنة
عندما بدأت العمليات العسكرية، قدمت إدارة ترامب تقديرات زمنية محددة للجمهور الأمريكي والمجتمع الدولي حول المدة المتوقعة للصراع. وقد بُنيت هذه التوقعات على افتراضات حول طبيعة الاستجابة الإيرانية وقدرة القوات المشتركة على تحقيق أهدافها بسرعة.
إلا أن مرور شهر كامل على بداية العمليات يضع الإدارة الأمريكية في موقف حساس، حيث تواجه تساؤلات حول دقة تقديراتها الأولية وقدرتها على إدارة الصراع ضمن الإطار الزمني المحدد.
الضغوط المتزايدة على الإدارة الأمريكية
تتصاعد الضغوط على إدارة ترامب من عدة جهات لإنهاء العملية العسكرية في إيران. فمن ناحية، هناك ضغوط داخلية من الكونغرس والرأي العام الأمريكي الذي يراقب عن كثب تطورات الوضع وتكاليفه البشرية والمالية.
ومن ناحية أخرى، تواجه الإدارة ضغوطاً دولية من الحلفاء والشركاء الذين يسعون إلى تجنب تصعيد أوسع في المنطقة قد يؤثر على استقرار الشرق الأوسط والاقتصاد العالمي.
التحديات العسكرية والاستراتيجية
تكشف المدة الزمنية التي استغرقتها العمليات حتى الآن عن تعقيدات الوضع على الأرض لم تكن متوقعة بالكامل في البداية. فإيران، كقوة إقليمية كبرى، تمتلك قدرات عسكرية ودفاعية متطورة، بالإضافة إلى شبكة واسعة من الحلفاء والوكلاء في المنطقة.
كما أن الجغرافيا الإيرانية المعقدة والمساحة الشاسعة للبلاد تضيف تحديات لوجستية وعملياتية للقوات المشتركة، مما يتطلب وقتاً وموارد أكبر من المقدر في البداية.
وتشير مصادر «ذا هيل» إلى أن إدارة ترامب تواجه الآن ضرورة إعادة تقييم استراتيجيتها والنظر في خيارات جديدة للتعامل مع الوضع المتطور، بما في ذلك إمكانية تمديد العمليات أو البحث عن حلول دبلوماسية متوازية.

