اتهمت ناشطة أمريكية تراجعت عن تحولها الجنسي وسائل الإعلام الرئيسية بـ«محاولة قمع» تغطية الحوادث التي ينفذها أشخاص متحولون جنسياً، مؤكدة أن هناك «فشلاً منهجياً» في معالجة قضايا الصحة النفسية المرتبطة بهذه الحالات، وفقاً لما نشرته شبكة فوكس نيوز.
وقالت الناشطة كلوي كول خلال ظهورها في برنامج «ذا آدم كارولا شو» إن «الكثير من وسائل الإعلام الرئيسية تحاول قمع تلك الحوادث التي ينفذها هؤلاء المنفذون المتحولون جنسياً وعدم إجراء الربط الواضح بين مشاكل صحتهم النفسية التي أدت إلى تحولهم والمأساة التي تتكشف بعد ذلك».
تجربة شخصية مع العلاجات الهرمونية
بدأت كول عملية التحول الجنسي في سن الثانية عشرة، وخضعت لعملية استئصال مزدوجة للثدي في سن الخامسة عشرة، قبل أن تتراجع عن قرارها وتصبح ناشطة ضد ما تسميه «إيديولوجية التحول الجنسي». وأشارت إلى تجربتها الشخصية مع الأدوية الهرمونية قائلة: «بعد أن تناولت هذه الأدوية بنفسي، أعرف مدى الارتباك الذي تسببه... عندما يُقال لك أن هذا سيجعلك سعيداً ثم يشوهك أكثر فأكثر».
وردت كول على تساؤلات مضيف البرنامج آدم كارولا حول التأثيرات النفسية للعلاجات الهرمونية والأدوية، حيث قال كارولا: «من المنطقي بالنسبة لي أنك إذا كنت تخضع لكل هذا العلاج الهرموني... فإن دماغك لا بد أن يكون مضطرباً تماماً»، متسائلاً عما إذا كان ذلك يمكن أن يجعل السلوك العنيف «أكثر احتمالاً».
اتهامات بالفشل المنهجي في النظام الطبي
انتقدت كول ما وصفته بالفشل المنهجي في معالجة المشاكل النفسية الجذرية، مؤكدة أن المهنيين الطبيين والضغوط الثقافية تعزز التحول الجنسي بدلاً من معالجة الأسباب الجذرية. وقالت: «الصورة الأكبر هي أن هناك فشلاً منهجياً من جانب هؤلاء الأفراد في القدرة على اكتشاف مشاكلهم الحقيقية، ثم الأطباء يزيدون الأمر سوءاً».
وأضافت أن النقاش العام غالباً ما يتأرجح بين طرفين متناقضين، حيث يتجنب البعض الموضوع تماماً بينما يختزل آخرون الحالات المعقدة في تفسير واحد دون فحص العوامل والسياق الأوسع. وقالت: «هناك أشخاص يرفضونهم فوراً قائلين: أوه، إنهم مجانين فحسب، ولديهم أمراض نفسية».
دعوة للحوار المفتوح حول العنف
تناولت كول أيضاً دور وسائل الإعلام في تشكيل النقاش الأوسع حول العنف المرتبط بالمتحولين جنسياً، قائلة: «وسائل الإعلام الرئيسية، بخيارها دعم الإيديولوجية بدلاً من التشكيك فيها وفي دورها في هذه الحوادث العنيفة، تواصل ذلك». وأضافت: «إذا أردنا المضي قدماً، إذا أردنا منع العنف، يجب أن نتحد جميعاً. بغض النظر عن موقفنا من هذه القضية، أو سياسياً، يجب أن نجري نقاشاً صادقاً ومفتوحاً حول هذا الأمر ونواجه المشاكل الحقيقية وراء هذه الحوادث المتزايدة للعنف من المتحولين جنسياً».
وأعرب كارولا عن موافقته على رأي كول، مؤكداً على ضرورة إجراء حوار مفتوح حول الموضوع، قائلاً: «نقطة جيدة للختام - حوار مفتوح». تأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه الجدالات في الولايات المتحدة حول قضايا التحول الجنسي وتأثيرها على الصحة النفسية، خاصة بين المراهقين والشباب.

