طالب عمدة مدينة بروفيدنس، رود آيلاند بإزالة جدارية تصور اللاجئة الأوكرانية المقتولة إيرينا زاروتسكا، واصفاً إياها بـ«المثيرة للانقسام» بعد كشف تمويل المشروع من قبل الملياردير إيلون ماسك وأندرو تيت.
وقال العمدة بريت سمايلي، وهو عضو في الحزب الديمقراطي، إن «مقتل الشخص المصور في هذه الجدارية كان مأساة مدمرة، لكن النية المضللة والمعزولة لأولئك الذين يمولون جداريات مثل هذه عبر البلاد مثيرة للقلق. أواصل تشجيع مجتمعنا على دعم الفنانين المحليين الذين يقرب عملهم بيننا بدلاً من تقسيمنا».
تبرعات مثيرة للجدل
وفقاً لما نشرته صحيفة ديلي ميل، جاءت اعتراضات العمدة على الجدارية - التي كانت ترسم على جانب بار للمثليين يسمى «ذا دارك ليدي» - بعد أن تبرعت شخصيات مثيرة للجدل لصندوق مخصص «لتكريم» زاروتسكا.
تعهد ماسك وتيت بتقديم أموال بعد أن أعلن الرئيس التنفيذي لشركة إنتركوم، إيوغان مكيب، على منصة إكس في سبتمبر الماضي أنه «يعرض 500 ألف دولار في شكل منح بقيمة 10 آلاف دولار لرسم جداريات لوجه إيرينا زاروتسكا في مواقع بارزة بالمدن الأمريكية».
أشار مكتب العمدة إلى أن الجدارية لم تكن مكلفة أو ممولة أو مسجلة لدى المدينة.
جدل حول التسييس
قال الفنان إيان غودرو لمحطة NBC10 إنه من المؤسف رؤية الجدارية تتعرض للتسييس، مما يتعارض مع نواياه. وأضاف: «أعتقد أن الجميع تأثروا بالطريقة التي قتلت بها علناً. مجرد الخوف في عينيها وحقيقة أنه لم يأت أحد ليمسك بيدها بينما كانت تلفظ أنفاسها الأخيرة كان أمراً مروعاً».
أشار غودرو إلى أن المشروع ممول بشكل كبير من ماسك ومجموعة من المتبرعين عبر الإنترنت. وقال على إنستغرام: «آمل أن يأخذ الناس هذا ويتركوا جانباً كل العداء السياسي. إيرينا زاروتسكا كانت إنساناً لها أم وأب، ما زالا معنا وما زالا يحزنان».
موقف أصحاب البار
قال مالكا «ذا دارك ليدي»، راندي وباك، إن الجدارية كانت تهدف لتكريم زاروتسكا ومجموعة من القضايا الليبرالية في بيان لهما. وقالا: «هذه الجدارية المحددة أنشئت لمجتمعنا لتكريم ذكرى إيرينا، والعافية النفسية، وحقوق مجتمع الميم، والهجرة، والحرب، والوحدة، والسياسات المناهضة لترامب».
لكنهما أكدا أنها متوقفة مؤقتاً حتى يتمكنا من عرض التصاميم النهائية على الجمهور حتى يمكن معرفة «معناها الحقيقي». واعتذرا قائلين: «نحن ديمقراطيون تقدميون، لا ندعم دونالد ترامب أو سياسات التقسيم، وقيمنا متجذرة بعمق في الشمولية والمساواة والاحترام».
تفاصيل الجريمة
زاروتسكا، البالغة من العمر 23 عاماً، كانت تركب القطار في شارلوت، نورث كارولاينا عندما تسلل إليها مهاجم مجنون من الخلف وطعنها حتى الموت في 22 أغسطس الماضي. اللاجئة التي فرت من وطنها الذي مزقته الحرب في 2022 نزفت حتى الموت والخوف في عينيها بينما لم يتدخل المتفرجون. حدد المدعون الجاني بأنه المجرم المحترف ديكارلوس براون جونيور، 34 عاماً، الذي ألقى باللائمة في أفعاله العنيفة المشينة على مرض انفصام الشخصية.

