أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية الاثنين عن إعادة فتح السفارة الأمريكية في كاراكاس، فنزويلا، رسمياً، وذلك للمرة الأولى منذ عام 2019، في إطار خطة إدارة ترامب الأوسع للتعامل مع فنزويلا. وفقاً لما نشرته صحيفة نيويورك بوست.
وقالت الوزارة في بيان: «اليوم، نعيد رسمياً تشغيل السفارة الأمريكية في كاراكاس، مما يمثل فصلاً جديداً في وجودنا الدبلوماسي في فنزويلا. إن استئناف العمليات في السفارة الأمريكية في كاراكاس يعتبر معلماً رئيسياً في تنفيذ خطة الرئيس ثلاثية المراحل لفنزويلا وسيعزز قدرتنا على التعامل مباشرة مع الحكومة المؤقتة في فنزويلا والمجتمع المدني والقطاع الخاص».
خلفية التطورات الأخيرة
تأتي إعادة الفتح في أعقاب وصول السفيرة الأمريكية لورا دوغو إلى كاراكاس في يناير الماضي بصفتها القائم بالأعمال. وتقوم السفيرة وفريقها بإعادة تأهيل مبنى المستشارية في السفارة الأمريكية في كاراكاس للتحضير للعودة الكاملة للموظفين في أقرب وقت ممكن والاستئناف النهائي للخدمات القنصلية، وفقاً لوزارة الخارجية.
وتأتي هذه الخطوة بعد أن قامت القوات الأمريكية في يناير الماضي بعملية عسكرية أدت إلى القبض على الرئيس الفنزويلي المعزول نيكولاس مادورو. ومنذ ذلك الحين، تعمل الرئيسة بالوكالة ديلسي رودريغيز على توطيد السلطة في البلاد.
استثمارات أمريكية واسعة النطاق
حظيت رودريغيز بثناء ترامب لاتخاذها إجراءات فتحت صناعة النفط الفنزويلية أمام الاستثمارات الأمريكية، كما أعلنت عن عفو للسجناء، رغم أن منظمات حقوق الإنسان تقول إنه يبقى محدوداً للغاية.
وقال ترامب خلال اجتماع للحكومة في البيت الأبيض الخميس الماضي: «لقد نجحنا كثيراً في العمل مع فنزويلا. فنزويلا تعمل بشكل أفضل الآن مما كانت عليه في أي وقت مضى في تاريخ بلدها، وإنه أشبه بمشروع مشترك، لكن الولايات المتحدة جنت الكثير من المال».
منذ مارس 2019، خلال إدارة ترامب الأولى، كانت العلاقات الأمريكية مع فنزويلا تُدار من خلال وحدة الشؤون الفنزويلية الموجودة في السفارة الأمريكية في بوغوتا، كولومبيا.
زيارات رفيعة المستوى لتعزيز الاستثمار
وكتبت السفيرة دوغو في منشور على موقع إكس مترجم من الإسبانية: «التقيت مع وفد من المستثمرين والشركات الأمريكية الموجودين في كاراكاس للتعرف مباشرة على الفرص العظيمة التي تقدمها فنزويلا وليكونوا جزءاً من التحول الاقتصادي للبلاد. سيلعب القطاع الخاص الأمريكي دوراً أساسياً في بناء فنزويلا مستقرة ومزدهرة، ونحن هنا لدعم نمو الاستثمار الأمريكي».
وقادت دوغو وفداً أمريكياً في فنزويلا في وقت سابق من مارس، رافقها وزير الداخلية دوغ بورغوم ومسؤولون «رفيعو المستوى» من البيت الأبيض ووزارة الخارجية ووزارة الخزانة، كما كتبت على إكس.
وأضافت في منشورها: «من خلال إقامة قطاع تعدين شرعي وتأمين سلاسل الإمداد الحيوية، يمكننا إزاحة الجهات الفاعلة غير القانونية وخلق فرص عمل وتطوير الخطة ثلاثية المراحل للرئيس ترامب التي تفيد كلا البلدين». لم تحدد السلطات الأمريكية جدولاً زمنياً لاستئناف الخدمات العامة بالكامل في السفارة.

