وفقاً لما نشرته شبكة فوكس نيوز، عاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى توجيه تهديدات مباشرة لإيران، مما يشكك في نجاح المفاوضات الجارية بين الطرفين من خلال وسطاء للوصول إلى اتفاق ينهي العمليات العسكرية الأمريكية في إيران.
نشر ترامب على منصته "تروث سوشال" تهديداً واضحاً قال فيه: «الولايات المتحدة الأمريكية تخوض مناقشات جدية مع نظام جديد وأكثر عقلانية لإنهاء عملياتنا العسكرية في إيران. لقد أُحرز تقدم كبير، لكن إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق قريباً، والذي من المحتمل أن يحدث، وإذا لم يتم فتح مضيق هرمز فوراً للأعمال، فسنختتم إقامتنا الجميلة في إيران بتفجير وتدمير جميع محطات توليد الكهرباء وآبار النفط وجزيرة خارج (وربما جميع محطات تحلية المياه!)، التي لم نمسها عمداً بعد».
مأزق استراتيجي للرئيس الأمريكي
يواجه ترامب وضعاً معقداً، حيث يسعى لإنهاء التورط العسكري الأمريكي في إيران دون أن يبدو وكأنه يتراجع عن تهديداته. ووفقاً للتقرير، فإن الرئيس الأمريكي لا يرغب في قصف المرافق الطاقة الإيرانية لإدراكه أن ذلك سيؤدي إلى تصعيد الحرب وإبقاء الولايات المتحدة عالقة في الصراع لأشهر عديدة على الأقل.
كشف ترامب لصحيفة نيويورك بوست أن إدارته تتفاوض مع رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، قائلاً إننا سنعرف خلال أسبوع «ما إذا كان شخصاً يمكن لأمريكا العمل معه حقاً».
مطالب أمريكية أساسية
يحتاج ترامب كحد أدنى إلى أمرين أساسيين: الأول هو اتفاق يمكنه تسويقه كقيد على قدرة إيران على تخصيب اليورانيوم لصنع الأسلحة النووية، والثاني هو إنهاء حصار طهران لمضيق هرمز أمام القوى "المعادية"، والذي خنق 20% من حركة النفط العالمية.
من وجهة نظر إيران، التي تعرضت للغزو من قبل القوات البريطانية والسوفيتية خلال الحرب العالمية الثانية، كل ما يحتاجه النظام هو البقاء ثم ادعاء النصر لاحقاً.
تداعيات اقتصادية واجتماعية
يدفع ترامب ثمناً باهظاً داخلياً جراء هذا الصراع، حيث انهارت أسواق الأسهم الأمريكية، مما أدى إلى تقليص حسابات التقاعد لملايين الأمريكيين. كما ارتفعت تكاليف المعيشة بقيادة أسعار البنزين المرتفعة، وذلك بعد انتخابات ركزت على "القدرة على تحمل التكاليف".
انخفضت شعبية الرئيس بشكل حاد بين الشباب، وخاصة الرجال منهم، الذين لا يريدون أي جزء من هذه الحرب أو يشعرون بأنهم خُدعوا بشأن الحروب الخارجية. في الوقت نفسه، يحرك ترامب عشرات الآلاف من الجنود إلى مواقع في الشرق الأوسط، مما يوفر له القوات اللازمة لهجوم مستدام إذا لزم الأمر.

