سلّم مالك منزل أبيض نفسه للسلطات في ولاية ميزوري لمواجهة تهم جنائية بعد إطلاقه النار على مراهق أسود يبلغ من العمر 16 عاماً طرق باب منزله بالخطأ، وفقاً لما نشرته شبكة CNN.
وقعت الحادثة عندما ذهب المراهق رالف يارل لاصطحاب شقيقه التوأم من منزل صديق، لكنه أخطأ في العنوان وطرق باب منزل خاطئ في حي شمال مدينة كانساس سيتي، ميزوري. فتح مالك المنزل الباب وأطلق النار على الفتى دون تبادل كلمات، مما أسفر عن إصابته بجروح خطيرة.
عمة الضحية تكشف تفاصيل مؤلمة
تحدثت عمة المراهق للإعلام قائلة: «جزء كبير من رالف مات» في إشارة للصدمة النفسية العميقة التي تعرض لها ابن أختها. وأوضحت أن المراهق كان يحاول فقط اصطحاب أشقائه التوأم من منزل في شارع نورث إيست 115، لكنه ذهب بالخطأ إلى منزل في شارع نورث إيست 115 تيراس.
أصيب يارل برصاصتين، واحدة في الرأس والأخرى في الذراع، ونُقل إلى المستشفى في حالة حرجة. استطاع المراهق الجري إلى ثلاثة منازل مختلفة طلباً للمساعدة قبل أن يجد شخصاً يساعده.
حادثة مماثلة في نيويورك
في حادثة منفصلة لكن مشابهة، أُطلق النار على فتاة تبلغ من العمر 20 عاماً في شمال ولاية نيويورك بعد أن استدارت السيارة التي تستقلها مع أصدقائها في الممر الخطأ لأحد المنازل. وقع الحادث في منطقة هيبرون بمقاطعة واشنطن، حيث خرج مالك المنزل وأطلق النار على السيارة، مما أسفر عن مقتل الشابة كايلين جيلز.
ردود فعل واسعة وتحقيقات جارية
أثارت الحادثتان جدلاً واسعاً حول قوانين الدفاع عن النفس في الولايات المتحدة، خاصة ما يُعرف بقوانين «قف على أرضك» (Stand Your Ground Laws) التي تسمح لأصحاب المنازل باستخدام القوة المميتة إذا شعروا بالتهديد في ممتلكاتهم.
لم تكشف السلطات بعد عن هوية مالك المنزل في ميزوري أو التهم المحددة الموجهة إليه، لكن المدعي العام المحلي أكد أن القضية تُعامل بجدية كاملة. كما فتحت السلطات في نيويورك تحقيقاً منفصلاً في حادثة إطلاق النار على الشابة جيلز.
يُذكر أن هذين الحادثين يأتيان في وقت تشهد فيه الولايات المتحدة نقاشاً محتدماً حول العنف المسلح وقوانين حمل الأسلحة، خاصة بعد سلسلة من حوادث إطلاق النار الجماعي في المدارس والأماكن العامة.

