اقترحت مقاطعة ليهاي في ولاية بنسلفانيا سياسة جديدة من نوعها تهدف إلى منع توظيف المرشحين الذين عملوا سابقاً في وكالة الهجرة والجمارك الفيدرالية (ICE) في مناصب إنفاذ القانون المحلية، وذلك بسبب مخاوف تتعلق بمعايير التدريب واستخدام القوة والمسؤولية المالية المحتملة.
وفقاً لما نشرته مجلة نيوزويك، فإن المذكرة المقترحة من قبل مراقب المقاطعة تتطلب مراجعة إضافية وموافقة قانونية قبل أن يتمكن المرشحون، بما في ذلك أولئك الذين انضموا إلى وكالة الهجرة بعد عودة الرئيس ترامب إلى المنصب في عام 2025، من المضي قدماً في عملية التوظيف لمناصب في مكتب العمدة أو المؤسسات الإصلاحية.
مخاوف من التأثيرات القومية البيضاء
أعرب مراقب مقاطعة ليهاي عن قلقه من أن الأشخاص الذين يتم توظيفهم في وكالة الهجرة يتأثرون بإعلانات التوظيف التي تحمل رسائل قومية بيضاء. وأشار إلى أنه في يناير، واجهت وزارة الأمن الداخلي انتقادات بعد نشر منشور توظيف على وسائل التواصل الاجتماعي قال «سنستعيد وطننا مرة أخرى»، وهي عبارة قال النقاد إنها تردد لغة مرتبطة بجماعات القوميين البيض.
وقال المسؤول، وهو يهودي الديانة، إن القومية البيضاء تؤثر عليه شخصياً وعلى أصدقائه من المسلمين والأشخاص الملونين، مضيفاً بشأن المرشحين المحتملين من وكالة الهجرة: «لسنا بحاجة إليهم هنا».
معايير التقييم الجديدة
تستند المذكرة في تقييم المتقدمين على معيارين أساسيين: عدد ساعات التدريب الأساسي التي أكملتها وكالتهم السابقة، والسجل التاريخي لتلك الوكالة في حوادث الاستخدام المميت للقوة. والمرشحون الذين تقل خبرتهم السابقة عن العتبات المحددة في كلا الفئتين لن يتقدموا دون إذن صريح من قيادة المقاطعة والمستشار القانوني.
وتشير المذكرة إلى أن وكالة الهجرة قلصت التدريب الأساسي من خمسة أشهر إلى أقل من ستة أسابيع، وضاعفت قوتها العاملة أكثر من الضعف، وأدارت حملة توظيف رسمية وصفها باحثو التطرف في مركز قانون الفقر الجنوبي رسمياً بأنها تردد رسائل القوميين البيض.
مخاوف مالية وقانونية
تذكر المذكرة أن تسويات سوء السلوك الشرطي يمكن أن تصل إلى ملايين الدولارات على المستوى الوطني، مما يعني أن قرار توظيف واحد يمكن أن يحمل عواقب مالية طويلة المدى. كما تستشهد بأبحاث محكمة تشير إلى أن الضباط قد يعودون إلى الأنماط السلوكية التي تشكلت خلال الخدمة السابقة عند العمل تحت الضغط.
تؤكد المذكرة أن السياسة ستنطبق بشكل موحد على جميع المرشحين ذوي الخبرة السابقة في إنفاذ القانون وليس المقصود منها استبعاد شامل لأي وكالة واحدة. بدلاً من ذلك، تستخدم معايير موحدة مصممة لتحديد المتقدمين للمراجعة الدقيقة بناءً على مؤشرات قابلة للقياس، وتوصي بتعليق فوري لتقدم أي مرشح لإنفاذ القانون حصل على خبرة من وكالة الهجرة في أو بعد 20 يناير 2025.

