أكد مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) أن رجلاً صدم سيارته بكنيس يهودي في ولاية ميشيغان في وقت سابق من الشهر الجاري، كان مدفوعاً بأيديولوجية حزب الله اللبناني، وفقاً لما أعلنته المسؤولة الفيدرالية جينيفر رونيان يوم الاثنين.
وقالت رونيان، التي تشغل منصب رئيسة مكتب ديترويت الإقليمي لمكتب التحقيقات الفيدرالي، في مؤتمر صحفي: «بناءً على الأدلة المجمعة حتى تاريخه، نقيّم هذا الهجوم على أنه مستوحى من حزب الله». وأوضحت أن التحقيق لا يزال جارياً لتحديد جميع دوافع المهاجم وخلفيات الحادث.
تفاصيل الهجوم على الكنيس
وقع الهجوم في مدينة تقع بولاية ميشيغان حيث اصطدمت السيارة بمبنى الكنيس اليهودي، مما تسبب في أضرار مادية. ولم تشر التقارير الأولية إلى وقوع إصابات بين المصلين أو المتواجدين في المكان وقت وقوع الحادث.
وتأتي هذه الواقعة في ظل تصاعد حالات معاداة السامية في الولايات المتحدة، خاصة في أعقاب التوترات المستمرة في الشرق الأوسط والصراع بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية. وقد سجلت السلطات الأمريكية زيادة ملحوظة في الجرائم المرتكبة ضد المؤسسات الدينية اليهودية خلال الأشهر الماضية.
حزب الله والتأثير الأيديولوجي
يُصنف حزب الله كمنظمة إرهابية من قبل الولايات المتحدة والعديد من الدول الغربية، وهو حزب لبناني مسلح له جناح سياسي يشارك في الحكومة اللبنانية. ويحظى الحزب بدعم إيراني واسع، ويُعتبر من أبرز الجماعات المسلحة في المنطقة التي تعادي إسرائيل.
وتشير السلطات الأمريكية إلى أن التأثير الأيديولوجي لحزب الله قد يمتد إلى أفراد داخل الولايات المتحدة من خلال المحتوى المنشور عبر الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، حتى لو لم يكن هناك اتصال مباشر بين هؤلاء الأفراد والتنظيم نفسه.
التحقيقات الجارية والإجراءات الأمنية
لم تكشف السلطات الفيدرالية عن هوية المشتبه به أو تفاصيل إضافية حول خلفيته الشخصية، مشيرة إلى أن التحقيق لا يزال في مراحله الأولى. وأكدت المسؤولة الفيدرالية أن الفرق المختصة تعمل على تحليل جميع الأدلة الرقمية والمادية لفهم السياق الكامل للهجوم.
وقد عززت السلطات المحلية في ميشيغان من إجراءاتها الأمنية حول المؤسسات الدينية اليهودية والإسلامية على حد سواء، خشية من حدوث هجمات انتقامية أو تقليدية. كما دعت مكاتب إنفاذ القانون المحلية أفراد الجالية إلى الإبلاغ عن أي نشاط مشبوه قد يشير إلى تخطيط لعمليات مماثلة.

