أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر وسائل التواصل الاجتماعي يوم الثلاثاء عن موعد أول زيارة رسمية للملك تشارلز الثالث وزوجته الملكة كاميلا إلى الولايات المتحدة منذ تتويجه ملكاً على بريطانيا، وفقاً لما نشرته صحيفة ديلي ميل الأمريكية.
وكتب ترامب: «ميلانيا وأنا سعداء للإعلان عن أن جلالة الملك وملكة المملكة المتحدة سيزوران الولايات المتحدة في زيارة دولة تاريخية من 27 إلى 30 أبريل». وأضاف أن الزيارة ستتضمن «مأدبة عشاء جميلة في البيت الأبيض مساء 28 أبريل».
احتفال بالذكرى 250 لاستقلال أمريكا
وأوضح الرئيس الأمريكي أن هذه المناسبة ستكون أكثر تميزاً هذا العام لأنها تتزامن مع الاحتفال بالذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة. وقال: «أتطلع للقاء الملك الذي أحترمه كثيراً. ستكون رائعة!»
تأتي هذه الزيارة بعد قيام ترامب بزيارة دولة رسمية إلى لندن في سبتمبر 2025، حيث التقى بالملك تشارلز في قلعة وندسور. وبحسب البيان الملكي، فإن برنامج الزيارة سيحتفي بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين البلدين.
الأمير هاري لن يحضر لقاء والده
لكن مصدر مقرب من الأمير هاري دوق ساسكس أكد أنه لن يسافر إلى واشنطن العاصمة لرؤية والده خلال زيارته الرسمية. يعيش هاري، الذي تشهد علاقته مع والده توتراً، على الساحل الغربي الأمريكي مع زوجته ميغان ماركل دوقة ساسكس وطفليهما الأمير آرتشي والأميرة ليليبيت.
توتر في العلاقات الخاصة بين البلدين
تحدث الزيارة في وقت تشهد فيه «العلاقة الخاصة» بين أمريكا وبريطانيا توتراً ملحوظاً. فقد انتقد ترامب بشدة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر لترددهِ في الانضمام للحرب الأمريكية ضد إيران.
في البداية، رفضت بريطانيا السماح للجيش الأمريكي باستخدام القواعد العسكرية البريطانية، بما فيها جزيرة دييغو غارسيا الاستراتيجية في المحيط الهندي، لتنفيذ ضربات ضد إيران. لكن بعد غضب ترامب من هذا القرار، غيّر ستارمر موقفه وسمح للجيش الأمريكي بإطلاق عمليات «دفاعية» من القواعد البريطانية.
وقال ترامب حينها إن قرار ستارمر برفض السماح لأمريكا باستخدام القواعد كان «مخيباً للآمال جداً»، مضيفاً أن هذا «لم يحدث من قبل» بين البلدين. وعلق ساخراً: «هذا ليس ونستون تشرتشل الذي نتعامل معه».
ترامب يصعّد هجماته على بريطانيا
واصل ترامب هجماته على بريطانيا في منشور آخر على وسائل التواصل الاجتماعي صباح الثلاثاء، حيث كتب: «كل تلك الدول التي لا تستطيع الحصول على وقود الطائرات بسبب مضيق هرمز، مثل المملكة المتحدة التي رفضت المشاركة في القضاء على إيران، لدي اقتراح: أولاً اشتروا من أمريكا فلدينا الكثير، وثانياً اجمعوا بعض الشجاعة المتأخرة واذهبوا للمضيق وخذوه».
وأضاف: «عليكم أن تتعلموا كيف تقاتلون لأنفسكم، أمريكا لن تكون هناك لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا هناك من أجلنا. إيران دُمّرت فعلياً. الجزء الصعب انتهى». ستشمل الزيارة الملكية أيضاً توقفاً في برمودا، وهي إقليم بريطاني وراء البحار.

