كشف وزير الدفاع الأمريكي عن قيامه بزيارة سرية لمنطقة غير محددة في الشرق الأوسط لتفقد القوات الأمريكية المتمركزة هناك، وذلك وسط تقارير متزايدة تشير إلى أن الرئيس ترامب يستعد لإصدار أوامر بشن غزو بري لإيران.
وفقاً لما نشرته صحيفة ديلي ميل الأمريكية، أعلن الوزير خلال مؤتمر صحفي في البنتاغون يوم الثلاثاء أنه زار أفراد الخدمة العسكرية في منطقة القيادة المركزية الأمريكية خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضية. ورفض الوزير الكشف عن أسماء القواعد التي زارها حتى لا تصبح هدفاً للهجمات الإيرانية.
زيارة مفاجئة للقوات الأمريكية
وصف وزير الدفاع الزيارة بأنها «شرف عظيم» وقال: «أتيحت لي الفرصة لأشهد أفضل ما في أمريكا. شهدت محاربين، أخوة من الرجال والنساء، جميعهم محاربون. القوات النشطة والحرس والاحتياط، متحدون في حبهم لبعضهم البعض وهدفهم المشترك والتزامهم بالمهمة». وأضاف أن ما شهده كان «كفاءة مطلقة».
وأوضح الوزير أن الزيارة جاءت بمثابة مفاجأة للقوات التي لم تكن تعلم بخطته لتفقدهم، مشيراً إلى أن الزيارة «لم تكن مُجهزة أو مُعدة مسبقاً. أحياناً كنا نتجول فحسب». ووصف ما شاهده بأنه «دافعية وتركيز تام على المهمة، المحارب الأمريكي منطلق بلا قيود».
استعدادات لعمليات برية واسعة النطاق
تأتي هذه الزيارة السرية وسط تقارير تفيد بأن البنتاغون يستعد لعمليات برية قد تستمر لأسابيع في إيران، من المحتمل أن تشمل آلاف الجنود ومشاة البحرية الأمريكيين. ويمكن نشر قوات العمليات الخاصة ووحدات المشاة التقليدية إذا اختار الرئيس تصعيد الصراع.
ورفض وزير الدفاع إخبار الصحفيين يوم الثلاثاء عما إذا كان الجيش الأمريكي سينشر قوات برية ضد إيران أم لا، قائلاً: «لا يمكنك خوض حرب والفوز بها إذا أخبرت خصمك بما أنت مستعد لفعله أو ما لست مستعداً لفعله، بما في ذلك نشر القوات البرية». وأضاف: «خصمنا الآن يعتقد أن هناك 15 طريقة مختلفة يمكن أن نأتي بها إليهم بقوات برية. وخمن ماذا؟ هناك فعلاً».
تهديدات بشأن مضيق هرمز
ذكرت التقارير أن ترامب أشار إلى أنه مستعد لإنهاء حرب إيران دون إعادة فتح مضيق هرمز، وهو الممر المائي الحيوي لنقل النفط العالمي. وقد هدد الرئيس أمس بقصف محطات الطاقة الإيرانية وآبار النفط ومحطات تحلية المياه وجزيرة خارج إذا لم يتم فتح الممر المائي «فوراً».
لكن وفقاً لصحيفة وول ستريت جورنال، أخبر ترامب مساعديه أنه سيكون مستعداً للانسحاب من الصراع إذا بقي المضيق مغلقاً. أي انسحاب أمريكي من الحرب دون فتح المضيق سيؤدي على الأرجح إلى تمديد سيطرة طهران على طريق النفط الرئيسي ويترك عملية معقدة لإعادة فتحه لتاريخ لاحق.
ضربات جوية مدمرة وتصعيد مستمر
يأتي ذلك بعد أن شنت الولايات المتحدة ضربات جوية مدمرة على مستودع ذخيرة يُعتقد أنه يحتوي على اليورانيوم المخصب الإيراني. كما تعرضت ناقلة نفط كويتية ضخمة مليئة بالوقود لضربة من طائرة مسيرة إيرانية أثناء رسوها في دبي، بينما يستمر العنف في الأسبوع الخامس من الصراع.
ونشر ترامب فيديو للضربة الأمريكية في مدينة أصفهان على صفحته في تروث سوشيال، يُظهر القنابل التي يبلغ وزنها 2000 رطل والتي أحدثت سلسلة من الانفجارات في سماء الليل. وأكد مسؤول أمريكي أن الفيديو أظهر ضربات القنابل الخارقة للتحصينات على أصفهان، في حين تستمر التقارير حول دراسة ترامب لعملية عسكرية لإرسال قوات عمليات خاصة عميقاً داخل إيران للاستيلاء على مخزونها من المواد النووية.

