وفقاً لما نشرته صحيفة ديلي ميل الأمريكية، كشف المليارديرالأمريكي وارين بافيت، أحد أشهر المستثمرين في العالم، أنه قطع تماماً التواصل مع مؤسس شركة مايكروسوفت بيل غيتس، وذلك عقب الإفراج عن ملفات مثيرة للجدل تربط الأخير بجيفري إبستين، الممول المدان بجرائم جنسية والذي توفي في السجن عام 2019.
وقال بافيت في مقابلة مع قناة CNBC التلفزيونية: «لم أتحدث معه على الإطلاق منذ أن كُشف كل هذا الأمر، لا أريد أن أكون في موقف أعرف فيه أشياء قد تستدعي استدعائي كشاهد».
صداقة عقود تتعرض للاختبار
عندما سُئل بافيت عما إذا كان لا يزال صديقاً مقرباً لغيتس، تحدث بدفء عن صداقتهما التي امتدت لعقود، لكنه أضاف: «حتى يتم حل الأمور، ليس من الحكمة قول الكثير، أفضل ألا أكون تحت القسم». وتعتبر هذه أول تصريحات علنية لبافيت حول غيتس منذ ظهور ملفات إبستين.
وأشار بافيت إلى أن غيتس ربما دعاه لزيارة نيويورك لمقابلة إبستين، لكن ذلك لم يحدث أبداً، قائلاً: «أشكره على عدم فعل ذلك، لكن لا يمكنك الهروب مما حدث أيضاً».
بافيت يصف إبستين بـ«المحتال الأعظم»
وصف بافيت جيفري إبستين بعبارات قاسية، قائلاً: «من المذهل بالنسبة لي أن أي شخص يمكن أن يكون بهذا النجاح كمحتال». وأضاف: «الرجال سيحبون الجنس، وبعضهم سيحب عدم دفع الضرائب، وقد اكتشف نقاط ضعفهم، ذلك الرجل لا بد أنه كان المحتال الأعظم على الإطلاق، كان لديه طريقة لخداع الجميع».
ملفات إبستين تعيد الجدل حول غيتس
عادت العلاقات الماضية لغيتس مع الممول المدان إبستين إلى دائرة الضوء بقوة عقب الإفراج عن ما يُعرف بـ«ملفات إبستين»، والتي سلطت ضوءاً جديداً على شبكة علاقاته مع الشخصيات النافذة. الوثائق أثارت تساؤلات حول سبب استمرار غيتس في مقابلة إبستين خلال السنوات التي تلت إدانته عام 2008، بما في ذلك زيارات إلى منازله.
غيتس أكد سابقاً أن هذه اللقاءات كانت مرتبطة بالأعمال الخيرية، لكنه اعترف بأنها كانت خطأً جسيماً في التقدير. ومع ظهور المزيد من التفاصيل من الملفات، أصبحت هذه العلاقة مرة أخرى مصدر تدقيق مكثف وضرر للسمعة بالنسبة للمليارديرالأمريكي.
وأصدر غيتس مؤخراً رداً غاضباً بعد أن زعمت الملفات المفرج عنها في يناير الماضي أنه نام مع فتيات روسيات وأصيب بمرض منقول جنسياً وطلب مضادات حيوية لإعطائها لزوجته السابقة ميليندا. وقال متحدث باسم مؤسس مايكروسوفت للديلي ميل في بيان نادر ينقل بوضوح عمق غضبه: «هذه الادعاءات سخيفة تماماً وكاذبة بالكامل، الشيء الوحيد الذي تُظهره هذه الوثائق هو إحباط إبستين».

