وجه الرئيس التنفيذي لبنك جي بي مورغان تشيس، أكبر البنوك الأمريكية، انتقاداً حاداً لقادة الولايات التي يسيطر عليها الحزب الديمقراطي، محذراً من أن الضرائب المرتفعة وتدهور جودة الحياة يدفعان إلى "نزوح جماعي" للأفراد والشركات من هذه الولايات.
وقال المسؤول المصرفي في مقابلة تلفزيونية إن السكان والشركات يغادرون بشكل متزايد ولايات مثل نيويورك وكاليفورنيا بحثاً عن تكاليف أقل وحياة أفضل، مضيفاً: "الأمر يتعلق أيضاً بالضرائب الفردية وضرائب الولايات والضرائب على الشركات، وهذا يطرد الناس. هناك نزوح جماعي يحدث".
مقارنات صارخة بين الولايات
ولفت الرئيس التنفيذي إلى المقارنات الواضحة بين الولايات، قائلاً: "كل ما عليك فعله هو النظر إلى كاليفورنيا مقابل نيفادا ونيويورك مقابل فلوريدا". وحذر من أن صانعي السياسات الذين يدفعون نحو فرض ضرائب أعلى على الأثرياء، كما يحدث في ولاية واشنطن، يخاطرون بتسريع هذه المشكلة.
وأضاف: "وغالباً ما يعتقد الناس أنهم يتصرفون بأخلاقية عندما يفعلون ذلك، لكنهم لا يفعلون. ما يفعلونه هو إلحاق الضرر بمدينتهم. الناس يصوتون بأقدامهم". وأوضح أنه عندما يغادر دافعو الضرائب الأعلى، تنخفض إيرادات الولاية أو المدينة.
موجة انتقال الشركات الكبرى
تأتي هذه التصريحات وسط تزايد عدد الشركات الكبرى التي تنقل عملياتها بعيداً عن المراكز التقليدية في الولايات الديمقراطية. ففي يوم الاثنين، ظهر أن عملاق رؤوس الأموال الخاصة "أبولو جلوبال" يدرس خططاً لإنشاء مقر ثانٍ له في الجنوب الأمريكي، مع توقع أن يتم معظم التوظيف المستقبلي خارج نيويورك.
وتنضم هذه الخطوة إلى موجة من العمالقة المالية التي تبتعد عن نيويورك. فقد استقطبت فلوريدا بالفعل شركات مثل "سيتاديل" و"إليوت مانجمنت"، بينما تتوسع بنوك مثل "جولدمان ساكس" و"جي بي مورغان" نفسه في ولاية تكساس.
نزوح الملايين جنوباً وغرباً
وفي الوقت نفسه، تنقل شركة "ياماها موتور" مقرها الرئيسي طويل الأمد من سايبريس، كاليفورنيا، إلى كينيساو، جورجيا، بعد ما يقرب من خمسة عقود. كما تنقل عملاقة النفط "إكسون موبيل" تسجيلها الشركاتي من نيو جيرسي إلى تكساس، لتوائم موطنها القانوني مع مقرها الرئيسي الحالي في سبرينغ، تكساس.
وتشهد هذه الاتجاهات مواكبة من ملايين الأمريكيين الذين يقومون بانتقالات مشابهة. فقد انتقل ما يقرب من 15 مليون شخص في عام 2025، مع شهود الولايات الأرخص في الجنوب وغرب الجبال أكبر تدفق وافد.
وتجتذب ولايات مثل ساوث كارولاينا وتينيسي وأيداهو سكاناً جدد بضرائب أقل وإسكان أرخص ومساحات أكبر. في المقابل، تشهد الولايات الساحلية المكلفة بما في ذلك كاليفورنيا ونيويورك وماساتشوستس تدفقات خارجة كبيرة، وفقاً لما نشرته صحيفة "ديلي ميل" الأمريكية.

