استدعت شرطة نيويورك، مساء الاثنين، للتعامل مع امرأة تايوانية تبلغ من العمر 35 عاماً، اشتهرت العام الماضي بحملة احتيال واسعة النطاق ضد مطاعم بروكلين، بعد أن رفضت مغادرة ردهة مبنى سكني فاخر في ويليامسبرغ كانت تقطن فيه قبل طردها بسبب عدم دفع الإيجار.
وفقاً لما نشرته صحيفة ديلي ميل، فإن المرأة المعروفة باسم بي تشونغ، والتي تقدم نفسها كمؤثرة في مجال الطعام على وسائل التواصل الاجتماعي، كانت جالسة على أريكة رمادية في ردهة المبنى الواقع في 416 شارع كنت، ممسكة بمظروف بني كبير بينما وقف ضابطان من شرطة نيويورك بجوارها.
حملة احتيال امتدت شهراً كاملاً
اكتسبت تشونغ شهرة سيئة في أكتوبر الماضي، عندما اعتقلتها الشرطة سبع مرات خلال أربعة أسابيع بتهمة تناول الطعام في مطاعم شهيرة في ويليامسبرغ دون دفع الحساب. وكانت تحاول مقايضة الوجبات مقابل نشر صور للطعام على حساباتها في وسائل التواصل الاجتماعي بدلاً من الدفع النقدي.
واجهت تشونغ في البداية خمس تهم بسرقة الخدمات، وأمضت فترة في سجن رايكرز آيلاند الشهير في نيويورك. لكن القاضي أسقط التهم في وقت سابق من هذا الشهر بعد أن وجدها غير لائقة عقلياً للمحاكمة، وأطلق سراحها إلى مركز نفسي في 12 مارس.
طرد من شقة بإيجار 3350 دولار شهرياً
طُردت تشونغ من شقتها في المبنى الفاخر في أوائل ديسمبر بينما كانت لا تزال محتجزة في سجن رايكرز، بعد تخلفها عن دفع أكثر من 40 ألف دولار كإيجار. وتشير السجلات إلى أنها كانت تقطن في المبنى منذ 2021، لكنها توقفت عن دفع إيجار شقتها الاستوديو البالغ 3350 دولاراً شهرياً في أغسطس 2024.
وقف هذا الوضع المالي المتدهور في تناقض صارخ مع أسلوب الحياة الباذخ الذي كانت تصوره على الإنترنت. فقد امتلأ حسابها على إنستغرام بصور لمشترياتها من متاجر هيرمس وبرادا الفاخرة، وصور شخصية أمام المرايا بإضاءة ناعمة، ووجبات مُعدة بعناية من أشهر مطاعم نيويورك.
سلوك مضطرب أزعج الجيران
لم يُفاجأ العديد من جيران تشونغ السابقين بسلوكها، إذ أخبروا صحيفة ديلي ميل سابقاً أنها كانت تعذبهم لشهور بسلوك متقلب، بما في ذلك نوبات صراخ في وقت متأخر من الليل، وتشغيل موسيقى صاخبة لدرجة اهتزاز الجدران، وتخريب الأبواب والممرات.
وثقت تشونغ بعض نزاعاتها مع الجيران على إنستغرام، حيث هاجمت في منشوراتها "عائلة سوداء" في طابقها، واتهمتهم بإغلاق بابهم "بصوت عالٍ جداً". كما أظهرت مقاطع أخرى وهي تبتسم بينما تدوي موسيقى صاخبة، أو تطل على الممر وهي تصدر أصواتاً مزعجة.
في الحادثة الأخيرة، استجاب المسعفون أيضاً للنداء، وغادرت تشونغ طوعياً في سيارة إسعاف ونُقلت إلى مركز نفسي محلي للتقييم. رفض المحامي العام الذي مثلها سابقاً التعليق على القضية عندما طلبت الصحيفة منه ذلك.

