تعرضت صحفية أمريكية للاختطاف في العاصمة العراقية بغداد على يد مسلحين مجهولين، وسط اشتباهات بضلوع جماعة «كتائب حزب الله» المدعومة من إيران في العملية، وفقاً لما نشرته صحيفة «ديلي ميل» الأمريكية.
وأكدت وزارة الداخلية العراقية اختطاف «صحفية أجنبية من قبل أشخاص مجهولين»، مضيفة أن القوات الأمنية تطارد الجناة. وذكرت الوزارة أن «المطاردة أسفرت عن اعتراض مركبة تخص الخاطفين، والتي انقلبت أثناء محاولتهم الفرار»، مؤكدة اعتقال أحد المشتبه بهم.
تفاصيل الحادثة
تم اختطاف الصحفية المستقلة التي تعمل في تغطية الشرق الأوسط وأفغانستان، من قبل مجموعة من الرجال المجهولين بالقرب من فندقها في العاصمة العراقية يوم الثلاثاء. وحدث الاختطاف بالقرب من فندق فلسطين في شارع السعدون وسط بغداد.
وأفادت مصادر شرطية أنها ما زالت تطارد مركبة أُخذت فيها الصحفية بالقوة من قبل أربعة رجال يرتدون ملابس مدنية. وأضافت المصادر أن البحث يتركز في الجزء الشرقي من العاصمة حيث كانت مركبة الخاطفين متجهة.
لم تكن الصحفية في المركبة التي اعترضتها القوات الأمنية العراقية، ويُقال إن مكان وجودها غير معروف حالياً.
الاشتباه بكتائب حزب الله
لم تعلن أي جماعة مسؤوليتها عن الحادث بعد، لكن هناك مخاوف من أن تكون «كتائب حزب الله»، وهي مليشيا مدعومة من إيران، وراء عملية الاختطاف. هذه الجماعة الإرهابية اختطفت أيضاً الباحثة الإسرائيلية-الروسية في عام 2023.
«كتائب حزب الله» هي جماعة شبه عسكرية قوية لها صلات وثيقة بالحرس الثوري الإيراني. هذه الجماعة الشيعية مسؤولة عن قتل جنود أمريكيين وهي جزء من «محور المقاومة» الإيراني، الذي يضم أيضاً حماس وحزب الله اللبناني الأكثر شهرة.
الجماعة مقرها في بغداد ومصنفة كمنظمة إرهابية من قبل الولايات المتحدة والإمارات العربية المتحدة واليابان.
تهديدات سابقة وسياق إقليمي
كانت «كتائب حزب الله» قد حذرت أعداءها من أنهم سيذوقون «أمر أشكال الموت» إذا ضرب الرئيس ترامب داعمتها إيران. وادعى القائد السابق للجماعة أن «قوى الظلام» تجتمع لتدمير إيران، مضيفاً: «نؤكد للأعداء أن الحرب ضد الجمهورية الإسلامية لن تكون نزهة، بل ستذوقون أمر أشكال الموت، ولن يبقى منكم شيء في منطقتنا».
لكن الجماعة المرتبطة بإيران أكدت مقتل القائد قبل أسبوعين.
كانت الصحفية تقيم في بغداد لتغطية تأثير الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران. وقد عملت مع منشورات مختلفة بما في ذلك بي بي سي.
سابقة مماثلة
عمليات اختطاف الصحفيين في العراق غالباً ما تكون مرتبطة بنشاط المليشيات - وهو موضوع غطته الصحفية في تقاريرها. في سبتمبر، أُطلق سراح الباحثة الإسرائيلية-الروسية بعد اختطافها من قبل الفصيل العراقي الموالي لإيران «كتائب حزب الله».
قال رئيس الوزراء العراقي إن إطلاق سراحها كان «تتويجاً للجهود المكثفة التي بذلتها أجهزتنا الأمنية على مدى أشهر عديدة». وأضاف: «نؤكد مرة أخرى أننا لن نتسامح مع أي تنازل في إنفاذ القانون وإعلاء سلطة الدولة، ولن نسمح لأحد بتقويض سمعة العراق وشعبه».
لم ترد وزارة الخارجية الأمريكية على الفور على طلب التعليق، لكن مصدراً قال إن الوزارة تعمل مع الحكومة العراقية لتأمين إطلاق سراح الصحفية.

