رفضت حاكمة ولاية أريزونا الديمقراطية يوم الجمعة مشروع قانون يهدف إلى إعادة تسمية الطريق السريع الرئيسي في العاصمة فينيكس باسم الناشط المحافظ تشارلي كيرك، الذي تعرض للاغتيال في أواخر العام الماضي.
وفقاً لما نشرته صحيفة "ذا هيل"، استخدمت الحاكمة حق النقض (الفيتو) ضد مشروع القانون الذي كان يسعى لإطلاق اسم كيرك على طريق الولاية 202، المعروف محلياً باسم "لوب 202"، وهو أحد أهم الطرق السريعة التي تربط أجزاء منطقة فينيكس الحضرية.
إدانة للعنف السياسي
وصفت الحاكمة مقتل كيرك بأنه «مأساوي وعمل عنف مروع»، مؤكدة أن الأمريكيين يجب أن يحلوا خلافاتهم السياسية في صناديق الاقتراع وليس من خلال العنف. وأشارت إلى أن العنف السياسي لا مكان له في المجتمع الأمريكي بغض النظر عن الانتماءات الحزبية.
كيرك، الذي كان مؤسس منظمة "تيرنينغ بوينت يو إس إيه" المحافظة والتي تستهدف الطلاب الجامعيين، اغتيل في ظروف لم تكشف السلطات تفاصيلها بالكامل بعد. كانت منظمته تركز على نشر الأفكار المحافظة في الحرم الجامعية الأمريكية ومواجهة ما يصفونه بالتوجهات الليبرالية المهيمنة في التعليم العالي.
جدل حول تكريم الشخصيات السياسية
يأتي رفض الحاكمة لمشروع القانون وسط جدل أوسع في الولايات المتحدة حول تكريم الشخصيات السياسية المثيرة للجدل من خلال تسمية المرافق العامة بأسمائهم. ففي السنوات الأخيرة، شهدت عدة ولايات نقاشات مماثلة حول إزالة أو إضافة أسماء شخصيات سياسية على الطرق والمباني العامة.
الطريق السريع محل الجدل يعد شرياناً حيوياً في منطقة فينيكس الكبرى، حيث يستخدمه مئات الآلاف من السائقين يومياً للتنقل بين أحياء المدينة والضواحي المحيطة. ويمتد الطريق لحوالي 61 ميلاً ويربط بين عدة مقاطعات في المنطقة الحضرية.
ردود فعل متباينة
أثار قرار الحاكمة ردود فعل متباينة من الجانبين السياسيين في أريزونا. فبينما أشاد الديمقراطيون بالقرار واعتبروه خطوة مناسبة لتجنب إضفاء الطابع السياسي على البنية التحتية العامة، انتقده الجمهوريون واعتبروه تجاهلاً لذكرى ناشط مؤثر فقد حياته بطريقة مأساوية.
يذكر أن ولاية أريزونا شهدت في السنوات الأخيرة استقطاباً سياسياً حاداً، خاصة بعد الانتخابات الرئاسية لعام 2020 والجدل الذي أحاطها. وتعتبر الولاية من الولايات المتأرجحة سياسياً، حيث تتنافس فيها الأحزاب بشدة على أصوات الناخبين في الانتخابات الفيدرالية والمحلية.

