وفقاً لما نشرته صحيفة نيويورك بوست، عثر ضباط الشرطة في مدينة أزوسا بولاية كاليفورنيا على جثة رجل متحللة داخل سيارة شرطة متوقفة أمام مقر الشرطة مباشرة، في حادثة صادمة كشفتها لقطات من كاميرات الشرطة.
تُظهر اللقطات المصورة اللحظة التي اكتشف فيها الضباط جثة إريك فالنسيا البالغ من العمر 37 عاماً ووالد لطفلين، وهي متحللة في المقعد الخلفي لسيارة الشرطة بعد ثلاثة أيام من دخوله إليها.
دخل السيارة بعد الإفراج عنه مباشرة
أظهرت كاميرات المراقبة الأمنية أن الرجل دخل إلى السيارة غير المقفلة بعد دقائق قليلة من الإفراج عنه من الحجز في 23 مارس. وكان قد تم اعتقاله قبل ثلاثة أيام بتهمة القيادة تحت تأثير الكحول وتعريض الأطفال للخطر.
تُظهر لقطات الأمن أن الرجل كان يتحرك بشكل طبيعي عندما اقترب من السيارة ودخل من الباب الخلفي حوالي وقت الغداء يوم الإثنين الماضي، ولم تظهر عليه أي علامات صحية غير طبيعية.
اكتشاف الجثة بواسطة عامل النظافة
اكتشف عامل صيانة مُكلف بتنظيف السيارة الجثة بعد ثلاثة أيام من عدم تحريك السيارة من موقعها. وتُظهر لقطات كاميرا الجسم التي نشرتها شرطة أزوسا يوم الثلاثاء اللحظة التي فتح فيها ضابط الباب الخلفي لتفقد السيارة في ساعات الفجر المبكرة.
يقول أحد الضباط في اللقطات: «بالتأكيد، إريك فالنسيا». ويسأل ضابط آخر في المكان عن تأكيد تاريخ الإفراج عنه قائلاً: «في الثالث والعشرين، صحيح؟» ليجيب الضابط الأول: «نعم».
تساؤلات حول الإهمال والمسؤولية
قال رئيس شرطة أزوسا في مؤتمر صحفي يوم الإثنين إن الرجل اجتاز فحوصات الصحة والسلامة قبل الإفراج عنه، وأنه كان يحمل هاتفاً خلوياً يعمل معه في السيارة. كما أشار إلى أن الشرطة قدمت له طعاماً إضافياً عند إطلاق سراحه.
وأضاف أن الإدارة تحقق في ما حدث للرجل، ولماذا تُركت السيارة غير مقفلة، ولماذا لم يلاحظ أحد وجوده هناك رغم أن السيارة كانت متوقفة أمام مقر الشرطة طوال الأسبوع. وأوضح أن السيارة «كان يجب أن تكون مؤمنة»، حيث أن الأبواب الخلفية لسيارات الشرطة عادة ما تُقفل تلقائياً من الداخل.
العائلة تطالب بالعدالة والإجابات
قال أفراد عائلة الرجل إنه كان بمعنويات جيدة وصحة قوية قبل وفاته. وذكر المحامي مايكل كاريلو الذي يمثل أقارب المتوفى أن العائلة تدرس خياراتها القانونية، قائلاً: «الآن، العائلة تريد فقط إجابات وعدالة. كيف حدث هذا؟ كيف تُرك في تلك السيارة لأيام؟»
يبقى سبب دخول الرجل إلى السيارة لغزاً، كما يبقى سبب وفاته غير واضح. وقد نظم أفراد المجتمع المحلي وقفة تأبين للرجل الأسبوع الماضي، بينما تواصل السلطات التحقيق في هذه الحادثة غير المسبوقة.

