أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه «يعتقد» أنه سيحضر جلسة الاستماع في المحكمة العليا يوم الأربعاء حول قضية الجنسية بالولادة، في خطوة قد تجعله أول رئيس أمريكي في التاريخ يحضر المرافعات الشفهية أمام أعلى محكمة في البلاد، وفقاً لما نشرته مجلة نيوزويك.
وعندما سُئل ترامب عن قضية «ترامب ضد باربرا»، التي تتحدى أمره التنفيذي الرامي إلى إنهاء الجنسية بالولادة لأطفال معينين يولدون في الولايات المتحدة، قاطع الرئيس قائلاً: «وأنا ذاهب». وأضاف: «أعتقد ذلك. أؤمن بذلك».
سابقة تاريخية في العلاقة بين الرئاسة والمحكمة العليا
لا يوجد سجل لأي رئيس أمريكي في منصبه حضر من قبل المرافعات الشفهية في المحكمة العليا. فيما حضر ترامب سابقاً حفلات تنصيب القضاة نيل غورسوش عام 2017 وبريت كافانو عام 2018، بالإضافة إلى حفل تأبين القاضية روث بادر غينسبورغ عام 2020، لكن ليس المرافعات المباشرة.
وكان ترامب قد قال في نوفمبر 2025 إنه قد يحضر مرافعات المحكمة العليا حول صلاحيته في فرض التعريفات الجمركية، لكنه لم يحضر في النهاية.
جدل حول التعديل الدستوري الرابع عشر
تتعلق القضية بالتعديل الدستوري الرابع عشر الذي يضمن الجنسية الأمريكية لكل من يولد على الأراضي الأمريكية. وقد أصدر ترامب أمراً تنفيذياً يسعى إلى تقييد هذا الحق، مما أثار تحدياً قانونياً واسعاً.
وفي تعليقه على القضية من المكتب البيضاوي يوم الأربعاء، قال ترامب: «هذا كان يتعلق بأطفال العبيد»، مردداً منشوراً سابقاً له على منصة تروث سوشال. وكان الرئيس قد نشر: «الجنسية بالولادة لها علاقة بأطفال العبيد، وليس بالمليارديرين الصينيين الذين لديهم 56 طفلاً، جميعهم يصبحون مواطنين أمريكيين. واحدة من أكبر الخدع في عصرنا».
موقف الرئيس من قضاة المحكمة العليا
وأضاف ترامب في تصريحات للصحفيين يوم الثلاثاء حول القضاة الحاليين في المحكمة العليا: «أحب بعضاً منهم، ولا أحب آخرين». وتتكون المحكمة العليا حالياً من تسعة قضاة، عيّن ترامب ثلاثة منهم خلال فترة رئاسته الأولى.
يُذكر أن الجنسية بالولادة مكفولة بموجب التعديل الرابع عشر للدستور الأمريكي الذي صدر عام 1868، والذي ينص على أن «جميع الأشخاص المولودين أو المتجنسين في الولايات المتحدة والخاضعين لولايتها القضائية هم مواطنون في الولايات المتحدة والولاية التي يقيمون فيها».

