اتهمت السلطات في مقاطعة فيرفاكس بولاية فيرجينيا مهاجراً غواتيمالياً بجريمة قتل من الدرجة الثانية بعد طعن رجل حتى الموت، في حادثة تصاعد من الجدل حول سياسات الهجرة والتعاون بين السلطات المحلية والفيدرالية، وفقاً لما نشرته شبكة فوكس نيوز.
أنيبال أرماندو شافاريا موي البالغ من العمر 38 عاماً، والمتواجد في الولايات المتحدة بصورة غير قانونية، متهم بطعن رجل عدة طعنات في الجزء العلوي من الجسم داخل منزل في مقاطعة فيرفاكس يوم الأحد الماضي قبل الساعة التاسعة مساءً بقليل.
دخول غير مكتشف للولايات المتحدة
أكدت مصادر في دائرة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) أن المتهم لا يحمل رقم تسجيل أجنبي، مما يشير إلى أنه لم يسبق أن واجه وزارة الأمن الداخلي من قبل، ويُعتقد أنه دخل الولايات المتحدة بصورة غير قانونية في وقت ومكان غير معروفين كـ«هارب» أو «gotaway» - وهو مصطلح يُستخدم للمهاجرين الذين تمكنوا من عبور الحدود دون اكتشاف.
استجاب ضباط شرطة مقاطعة فيرفاكس لبلاغ عن حادث طعن، وعند وصولهم وجدوا الضحية داخل المنزل مصاباً بجروح طعن متعددة. قام الضباط فوراً بإجراءات الإنقاذ حتى تسلم فريق الإطفاء والإنقاذ المهمة ونقل الرجل إلى مستشفى قريب، حيث تُوفي لاحقاً.
هروب المشتبه به واعتقاله
غادر المشتبه به مسرح الجريمة قبل وصول الضباط، وتولى محققون من مكتب الجرائم الكبرى في شرطة مقاطعة فيرفاكس التحقيق. بعد التحقيق، تم تحديد هوية شافاريا موي كمشتبه به، وأشارت الشرطة إلى أنه والضحية كانا يعرفان بعضهما البعض.
تمكن الضباط من تحديد موقع المشتبه به داخل مركبة واعتقلوه دون وقوع أحداث. تم توجيه تهمة القتل من الدرجة الثانية إليه، وهو محتجز حالياً دون كفالة.
طلب فيدرالي بعدم الإفراج
أودعت دائرة الهجرة والجمارك طلب احتجاز (detainer) لدى سلطات مقاطعة فيرفاكس، وهو أمر فيدرالي يطلب من السلطات المحلية الاحتفاظ بالمشتبه به لمدة إضافية تصل إلى 48 ساعة للسماح لعملاء الهجرة بنقله إلى الحجز الفيدرالي.
أشارت وزارة الأمن الداخلي إلى حالات سابقة رفضت فيها السلطات المحلية الامتثال لمثل هذه الطلبات، مشيرة إلى أن الحاكمة الديمقراطية لولاية فيرجينيا أبيجيل سبانبرغر وقعت سابقاً أمراً تنفيذياً يقيد التعاون بين أجهزة إنفاذ القانون المحلية والولائية مع سلطات الهجرة الفيدرالية، عاكسة سياسة الحاكم الجمهوري السابق غلين يونغكين التي كانت تسمح بمثل هذا التنسيق.
جريمة ثانية في شهر واحد
تأتي هذه الحادثة بعد حوالي شهر من مقتل ستيفاني مينتر طعناً في محطة حافلات في فريدريكسبرغ بولاية فيرجينيا. اتهمت السلطات عبد الله جالوه، البالغ من العمر 32 عاماً من سيراليون، بقتل مينتر.
قالت مساعدة وزير الأمن الداخلي بالإنابة لورين بيس: «أنيبال أرماندو شافاريا موي، مهاجر إجرامي غير قانوني من غواتيمالا، متهم بالقتل من الدرجة الثانية بعد طعن رجل حتى الموت بشكل متكرر في مقاطعة فيرفاكس. تدعو دائرة الهجرة والجمارك حاكمة فيرجينيا أبيجيل سبانبرغر والسياسيين المؤيدين لسياسات الملاذ الآمن في فيرجينيا إلى عدم إطلاق سراح هذا القاتل مرة أخرى في مجتمعاتنا».
وأضافت: «تأتي هذه الحادثة بعد شهر واحد فقط من قتل امرأة بريئة على يد مهاجر إجرامي آمن غير قانوني في محطة حافلات في ولاية سبانبرغر. لقد تسببت سياسات الحدود المفتوحة مرة أخرى في مأساة أخرى كان بالإمكان منعها».

