كشفت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية عن تكتيك جديد يستخدمه النشطاء المعارضون لإنفاذ قوانين الهجرة، حيث يرسلون بطاقات بريدية إلى جيران عملاء إدارة الهجرة والجمارك (ICE) لكشف هوياتهم وأماكن سكنهم، وفقاً لما نشرته شبكة فوكس نيوز الثلاثاء.
وأوضحت الوزارة أن عملاء الهجرة يواجهون تصاعداً في التهديدات بالقتل بنسبة 8000% وزيادة في الاعتداءات بنسبة 1300% منذ تولي الرئيس دونالد ترامب منصبه في يناير 2025. هذه الأرقام تعكس التوتر المتزايد حول سياسات الهجرة في الولايات المتحدة.
بطاقات تحذيرية في نورث كارولاينا
تعرض أحد عملاء إدارة الهجرة والجمارك في مقاطعة ويك، نورث كارولاينا، لكشف هويته مؤخراً من خلال بطاقات بريدية أُرسلت إلى جيرانه تحمل رسالة تحذيرية: «احذروا، جاركم عميل في إدارة الهجرة والجمارك. موظف إنفاذ قوانين الهجرة يعيش بجواركم».
احتوت البطاقة على صورة عامة لعميل فيدرالي ونموذج مقلد لشارة إدارة الهجرة والجمارك، بالإضافة إلى ما يبدو أنه لقطة من كاميرا مراقبة تُظهر عميل هجرة من أصول أفريقية. قامت وزارة الأمن الداخلي بطمس وجه العميل في النسخة التي شاركتها مع وسائل الإعلام، لكن الوجه لم يكن مطموساً في البطاقات الأصلية المُرسلة.
حملة منظمة على نطاق واسع
لاحظت فوكس نيوز أن البطاقات البريدية تحمل ختم «مُرتبة من الدرجة الأولى» في الخط الصغير، وهو نوع خاص من بريد الأعمال التابع لخدمة البريد الأمريكية يتطلب إرسال 500 قطعة على الأقل، كل منها يزن 3.5 أونصة أو أقل. هذا التفصيل يشير إلى أن مئات البطاقات المماثلة تم توزيعها في جميع أنحاء البلاد.
وقالت مساعدة وزير الأمن الداخلي لورين بيس لشبكة فوكس نيوز الرقمية أن كشف الهويات يزيد من التهديدات لأن العملاء «يخاطرون بحياتهم كل يوم لإزالة القتلة ومستغلي الأطفال والمغتصبين والإرهابيين وأعضاء العصابات من الأحياء الأمريكية».
تسريب معلومات آلاف الموظفين
يأتي هذا الخبر بعد أسابيع من تسريب معلومات تعريفية مزعومة لحوالي 4500 موظف في إدارة الهجرة والجمارك وحرس الحدود الأمريكي من قبل مبلغ في وزارة الأمن الداخلي إلى مواطن أيرلندي يدير موقعاً إلكترونياً يُسمى «قائمة آيس».
وفقاً لتقرير صحيفة ديلي بيست، تلقى مدير الموقع دومينيك سكينر - الذي يعيش حالياً في هولندا لكن لديه عائلة أمريكية - قاعدة البيانات الضخمة بعد مقتل رينيه غود في يناير. ونقلت الصحيفة عن مدير الموقع قوله أن معلومات حول هويات عملاء الهجرة تدفقت إليه، حيث أبلغه بعض الأشخاص أن جيرانهم من عملاء الهجرة المزعومين، بينما أرسل له موظفو الفنادق والحانات ملاحظات لاصقة بمعلومات مماثلة.
وأضافت بيس أن «مقارنة إدارة الهجرة والجمارك يومياً بالجستابو النازي والشرطة السرية ودوريات العبيد لها عواقب. رجال ونساء الإدارة هم آباء وأمهات وأبناء وبنات. ينهضون كل صباح لمحاولة جعل مجتمعاتنا أكثر أماناً، ومثل أي شخص آخر، يريدون فقط العودة إلى عائلاتهم في المساء».

