قضت محكمة فيدرالية بإلغاء الجنسية الأمريكية لزوجين صينيين أدينا بمحاولة سرقة أبحاث طبية متطورة من مستشفى للأطفال في كولومبوس، أوهايو، ونقلها إلى الصين، وفقاً لما أعلنته وزارة العدل الأمريكية.
أمر القاضي الأمريكي جيمس سيمونز الابن بسحب الجنسية المكتسبة من لي تشين ويو تشو، مستنداً إلى إدانتهما بتهم الاحتيال الإلكتروني والتآمر لسرقة الأسرار التجارية، والتي تنطوي على «انحطاط أخلاقي» يمنع من التمتع بالشخصية الأخلاقية الحسنة اللازمة للحصول على الجنسية.
سرقة أبحاث طبية لعقد كامل
عمل الزوجان في مستشفى نيشن وايد للأطفال في كولومبوس بمختبرات أبحاث منفصلة لمدة عقد كامل، حيث استغلا مناصبهما لتأسيس شركة تقنية حيوية في الصين باستخدام الأسرار التجارية المسروقة، بحسب السلطات الأمريكية.
تلقى الزوجان تمويلاً من الإدارة الحكومية الصينية لشؤون الخبراء الأجانب، وساعدتهما المعلومات المملوكة التي سرقاها في تطوير أدوات لتحديد وعلاج حالات طبية مختلفة. كما حصل تشين على دعم من الحكومة الصينية لإقامة الأعمال التجارية.
أرباح بالملايين من الجريمة
حقق الزوجان أرباحاً قدرها 1.5 مليون دولار من المعاملات الناتجة عن تبادل الملكية الفكرية المتعلقة بعزل الإكسوسومات (Exosomes) - وهي جزيئات دقيقة تلعب دوراً مهماً في التشخيص والعلاج الطبي.
وصلت تشو إلى الولايات المتحدة عام 2005 كزائرة تبادل علمي، ثم عادت عام 2008 بتأشيرة مهنة متخصصة برعاية المستشفى، وحصلت على الإقامة الدائمة عام 2011 كزوجة لتشين. حصلت تشين على الجنسية الأمريكية عام 2016، بينما حصل تشو عليها عام 2017.
الاعتقال والأحكام
اعتُقل الزوجان عام 2019 بتهم متعلقة بسرقة الأسرار التجارية الطبية. حُكم على تشين بالسجن 30 شهراً وثلاث سنوات من الإفراج المشروط، بينما حُكم على تشو بالسجن 33 شهراً.
قالت المدعية العامة بام بوندي: «الحصول على الجنسية بعد ارتكاب جرائم خطيرة ضد الشعب الأمريكي يشكل إساءة استخدام غير مقبولة لنظام الهجرة لدينا. هذه الحالات الأخيرة لسحب الجنسية تُظهر تركيز وزارة العدل على ضمان بقاء الجنسية امتيازاً يُحصل عليه، وليس حقاً يُساء استخدامه.»
أكدت المحكمة أن جريمة الاحتيال الإلكتروني التي ارتكبها الزوجان - وبالتالي تآمرهما لارتكاب الاحتيال الإلكتروني - تشكل جريمة تنطوي على انحطاط أخلاقي يبرر إلغاء التجنس، وفقاً لوزارة العدل.

