ألقت السلطات الفيدرالية القبض على رجل يبلغ من العمر 65 عاماً في وايت بلينز، نيويورك، بعد اكتشاف أكثر من 25 قنبلة منزلية الصنع ومواد متفجرة في شقته، وفقاً لما نشرته صحيفة نيويورك بوست. جاء الاكتشاف بعد أن سمع الجيران أصوات انفجارات قوية لأسابيع، مما أثار مخاوف السكان في هذا الحي الهادئ المشجر.
وقعت الحادثة صباح يوم الاثنين عندما استجابت الشرطة لبلاغات عن انفجار محتمل لمحول كهربائي حوالي الساعة 4:30 فجراً، بعد أن هز دوي قوي الحي. عند وصول الضباط، اكتشفوا جهازاً متفجراً مشبوهاً بالقرب من مدخل شقة المشتبه به في شارع أوديل أفينيو.
اتهامات فيدرالية خطيرة
وجهت السلطات الفيدرالية للمشتبه به ريموند إلدرز اتهامات متعددة، من بينها استخدام أسلحة دمار شامل. عندما ألقي القبض عليه، كانت يداه ملطختين ببقايا سوداء وزرقاء وكان يحمل ولاعة، وفقاً لما ذكرته السلطات الفيدرالية لشبكة سي بي إس نيويورك.
أمرت السلطات بفرض حظر تجول مؤقت في الحي بينما تم تأمين المنطقة وإبطال مفعول الجهاز المتفجر. بعد التفتيش المكثف للشقة، عثر المحققون على 25 قنبلة منزلية الصنع مكتملة الصنع بالإضافة إلى مواد لتصنيع المزيد من المتفجرات.
أدلة مصورة تكشف الجاني
حصلت وسائل الإعلام على لقطات من كاميرات المراقبة مؤرخة في 18 مارس تُظهر المشتبه به وهو يقف في منتصف الشارع، يشعل جهازاً ثم يرميه في الشارع. تُظهر اللقطات الرجل وهو يهرب بسرعة ويشد قلنسوة سترته حول وجهه بعد سماع صوت الانفجار.
تشير التحقيقات الأولية إلى أن مخزون المتفجرات قد يكون مرتبطاً بنزاع مع الجيران، وفقاً لما ذكرته محطة WABC، لكن المحققين لم يكشفوا عن الدافع الرسمي بعد.
مثول أمام المحكمة الفيدرالية
خلال المثول الأولي أمام المحكمة الفيدرالية في وايت بلينز، وصف المدعون جرائم المشتبه به بأنها «قمة التهور» وحذروا من أنه كان بإمكانه قتل نفسه أو الآخرين بتخزين هذه القنابل، وفقاً لتقرير شبكة سي بي إس. من جهته، أخبر محامي الدفاع المحكمة أن موكله يعاني من مشاكل إدمان.
أمر القاضي باحتجاز المشتبه به في الحبس الفيدرالي دون كفالة، مما يعكس خطورة الاتهامات الموجهة إليه.
رعب الجيران وقلق الأمان
عبرت المقيمة يوليسا سيفيرينو عن قلقها لموقع Lohud قائلة: «سمعت دويين قويين الليلة الماضية، مشابهين للانفجارات التي سمعناها في الأسابيع الأخيرة. في المرات الأخرى ظننت أن شخصاً ما سيفجر المبنى كله، كان الصوت عالياً جداً، وكأنهم يجرون تجارب. هناك حرب دائرة، لذا تفكر في هذا الأمر».
أكد مفوض السلامة العامة في وايت بلينز ويد هاردي في بيان رسمي: «نريد أن نؤكد لسكان وايت بلينز أن سلامتهم تبقى أولويتنا القصوى. يمكننا أن نؤكد أنه لا توجد مواد متفجرة حالياً في الشقة بالطابق الأول في 11 شارع أوديل أفينيو، وأن الحي المجاور آمن». وأضاف هاردي أن المشتبه به، وهو رجل أبيض في الستينات من عمره ومقيم في وايت بلينز، تم تسليمه إلى مكتب التحقيقات الفيدرالي.

