حذر الرئيس التنفيذي لبنك جي بي مورغان تشيس من حدوث "نزوح جماعي" للأثرياء والشركات من نيويورك بسبب السياسات الضريبية المرتفعة، وذلك مع اقتراب موسم إقرار الميزانية في المدينة والولاية.
وفقاً لما نشرته صحيفة نيويورك بوست، قال الرئيس التنفيذي للبنك في مقابلة مع قناة فوكس نيوز يوم الثلاثاء: «هناك نزوح جماعي يحدث بالفعل، وهذا ليس جيداً للمدينة». وأضاف أن السياسيين الذين يرفعون الضرائب بشكل كبير «يعتقدون أنهم يتصرفون بأخلاقية، لكنهم لا يفعلون ذلك. إنهم يضرون بمدينتهم، والناس للأسف يصوتون بأقدامهم».
سباق على الوعود الاجتماعية
يشهد المشهد السياسي في نيويورك منافسة حادة بين السياسيين الديمقراطيين لتقديم أكبر عدد من البرامج الاجتماعية المجانية، مع التنافس على فرض ضرائب أعلى على الشركات والأثرياء لتمويل هذه البرامج. العمدة الجديد قد بدأ هذا التوجه بوعوده برفع الضرائب وزيادة الإنفاق الحكومي، وهو ما ساعده على الفوز في انتخابات العام الماضي.
من جهتها، تواجه الحاكمة هوشول اختباراً حقيقياً لموقفها من هذه السياسات، حيث تحاول إظهار مقاومة لهذا التوجه لكن هذه المقاومة تبدو ضعيفة أمام الضغوط السياسية.
تكلفة باهظة لرعاية الأطفال
كشف إعلان العمدة عن برنامج رعاية أطفال مجاني للموظفين البلديين عن حجم الهدر في الإنفاق الحكومي. سيخدم المركز الجديد حوالي 40 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 6 أسابيع و3 سنوات في مبنى ديفيد دينكنز البلدي في مانهاتن السفلى.
ستبلغ تكلفة تجديد الموقع الذي تبلغ مساحته 4000 قدم مربع حوالي 10 ملايين دولار، بينما ستصل التكلفة التشغيلية السنوية إلى 2.3 مليون دولار. هذا يعني أن دافعي الضرائب سيدفعون حوالي 57,500 دولار سنوياً لكل طفل في المركز، وهو أكثر من ضعف تكلفة الرعاية الخاصة للأطفال في نفس الفئة العمرية والتي تتراوح بين 23,400 و26,000 دولار.
أزمة القدرة على تحمل التكاليف
تبرر إدارة المدينة هذا الإنفاق المرتفع بأن توفير الرعاية المجانية للموظفين البلديين يعني "وضع حوالي 20,000 دولار سنوياً في جيوب العاملين". لكن الكاتب يرى في هذا الفارق الكبير في التكلفة دليلاً على عدم كفاءة الحكومة في إدارة الأموال العامة.
يشير التقرير إلى أن أزمة القدرة على تحمل التكاليف التي أصبحت الشعار السياسي الرئيسي في العصر الحالي ترتبط مباشرة بتكلفة الحكومة نفسها، مما يخلق حلقة مفرغة من الإنفاق المتزايد والحاجة لمزيد من الضرائب لتمويله.

