وجّهت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية انتقادات حادة للمقدم الكوميدي جيمي كيميل، واصفة إياه بـ«الكوميدي الفاشل» بعد أن سخر من خلفية الوزير الجديد ماركوين مولين في مهنة السباكة، وفقاً لما نشرته صحيفة ديلي ميل.
وقال متحدث باسم الوزارة في بيان: «الوزير مولين يمثل أفضل ما في أمريكا من الطبقة العاملة، والكوميدي الفاشل جيمي كيميل اختار السخرية منه لهذا السبب». وأضاف: «في أي دولة أخرى يمكن لسباك شاب من أوكلاهوما الريفية أن يشعر بالإحباط يوماً ما، فيترشح للكونغرس، ويخدم مجتمعه في مجلس النواب والشيوخ، ثم يُدعى للخدمة في مجلس الوزراء الرئاسي لحماية الوطن؟»
سخرية من خلفية مهنية متواضعة
جاءت هذه التصريحات رداً على تعليقات كيميل في برنامجه الليلي يوم الثلاثاء الماضي، حيث انتقد تعيين مولين خلفاً للوزيرة السابقة كريستي نوم التي أُقيلت من منصبها. وقال كيميل في مونولوجه: «ترامب لديه جيل جديد كامل من المفكرين، بما في ذلك وزير الأمن الداخلي المؤكد حديثاً ماركوين مولين. إنه الآن عضو مجلس الشيوخ السابق عن أوكلاهوما. وقبل انتخابه لمجلس الشيوخ، كان ماركوين مولين مقاتل فنون قتالية مختلطة من المستوى المنخفض وسباكاً».
وأضاف كيميل ساخراً: «هذا صحيح. لدينا الآن سباك يحمينا من الإرهاب. لقد نجح الأمر مع سوبر ماريو، فلماذا لا مع ماركوين؟» في إشارة إلى شخصية ألعاب الفيديو المشهورة.
خلفية الوزير المهنية والسياسية
مولين، الذي أُدى اليمين في المكتب البيضاوي يوم الثلاثاء، له خلفية متنوعة قبل دخول عالم السياسة. بدأ مسيرته كمقاتل في رياضة الفنون القتالية المختلطة وتقاعد في 2012 بسجل مثالي من 5 انتصارات دون هزيمة، وحصل على مكان في قاعة مشاهير المصارعة في أوكلاهوما عام 2016.
وبحسب سيرته الذاتية، تولى مولين وزوجته إدارة شركة العائلة «مولين للسباكة» بعد أن توقف عن دراسته الجامعية بسبب مرض والده. وخلال 25 عاماً، نجحا في تطوير الشركة لتصبح أكبر شركة خدمات في المنطقة.
ردود فعل سياسية غاضبة
لم تمر تعليقات كيميل دون ردود فعل قوية من السياسيين الجمهوريين على منصة إكس (تويتر سابقاً). كتب السيناتور تيد كروز من تكساس: «أفضل السباكين على الكوميديين المستيقظين وغير المضحكين». بينما ردت السيناتورة سينثia لوميس من وايومنغ بحدة قائلة: «الازدراء الذي يحمله الديمقراطيون ونخبة هوليوود للأمريكيين من الطبقة العاملة والأشخاص الذين يتقدمون للقيام بوظائف مهمة لبلدهم أمر مخزي».
من جانبه، انتقد العضو بمجلس النواب مايك كولينز تعليقات كيميل في منشور طويل، متهماً الكوميدي بمحاولة «التقليل من شأن» الرجال من خلال وصف مولين بالسباك، وكتب: «النخبة كثيراً ما تنظر بازدراء للطبقة العاملة في أمريكا الوسطى، وكأن السباكة شيء يُستحى منه».
رغم الانتقادات، ضاعف كيميل من موقفه واصفاً الوزير الجديد بأنه غير مؤهل للمنصب، قائلاً: «إذا كان ترامب سيستمر في اختيار هؤلاء الأشخاص غير المؤهلين لإدارة الوزارة، فلماذا لا نستمتع أكثر بالأمر؟ في المرة القادمة بدلاً من ماركوين، ماذا عن ليل وين لوزارة الأمن الداخلي؟ على الأقل يمكننا الحصول على حفلة موسيقية».

