أوقفت قاضية فيدرالية في ماساتشوستس سياسة إدارة ترامب التي أنهت وضع الإفراج المؤقت لمئات الآلاف من المهاجرين الذين حصلوا على هذه الحماية بعد دخولهم الولايات المتحدة قانونياً من خلال تطبيق CBP One الذي أطلقته إدارة بايدن، وفقاً لما نشرته شبكة NBC News.
وأمرت القاضية أليسون بوروز من المحكمة الفيدرالية في ماساتشوستس بإعادة تفعيل الحماية المؤقتة للمهاجرين الذين دخلوا عبر تطبيق CBP One. وقد دخل أكثر من 900 ألف شخص الولايات المتحدة قانونياً من خلال هذا التطبيق الذي يحدد مواعيد للمهاجرين في نقاط الدخول منذ يناير 2023.
تطبيق CBP One والحماية المؤقتة
تطبيق CBP One هو نظام إلكتروني أطلقته إدارة بايدن يسمح للمهاجرين بحجز مواعيد في نقاط الحدود الرسمية لطلب اللجوء. وحصل العديد من المستفيدين على إفراج مؤقت (parole) يسمح لهم بالبقاء في الولايات المتحدة لمدة عامين والحصول على تصريح عمل.
وكانت إدارة ترامب قد أرسلت رسائل إلكترونية في أبريل 2025 إلى المستفيدين من الإفراج المؤقت تخبرهم بإنهاء وضعهم وتحثهم على مغادرة الولايات المتحدة «فوراً». وبدأت الرسالة بعبارة «حان وقت مغادرتك للولايات المتحدة» وأعطت المستفيدين سبعة أيام للمغادرة.
دعوى قضائية جماعية
جاء قرار القاضية استجابة لدعوى قضائية جماعية (class-action lawsuit) رفعتها منظمات الدفاع عن حقوق المهاجرين ومهاجرون أُنهي إفراجهم المؤقت. وتمثل منظمة Democracy Forward ومعهد ماساتشوستس لإصلاح القانون مهاجرين من فنزويلا وكوبا وهايتي حصلوا على الإفراج المؤقت بعد دخولهم عبر تطبيق CBP One.
واعتبرت الدعوى أن سحب الحماية بشكل جماعي «غير قانوني بشكل واضح». وكتبت القاضية بوروز في قرارها أن «إنهاء الإفراج المؤقت تجاوز السلطة القانونية للوكالة وتناقض مع الإجراءات المحددة في لوائحها الخاصة».
رد وزارة الأمن الداخلي
عبر متحدث باسم وزارة الأمن الداخلي عن عدم موافقة الوزارة على القرار، واصفاً إياه بـ«النشاط القضائي الصارخ». وقالت الوزارة في بيان «بموجب القانون الفيدرالي، كان لدى وزارة الأمن الداخلي السلطة الكاملة لإلغاء الإفراج المؤقت. إلغاء هذا الإفراج المؤقت هو وعد وُفي للشعب الأمريكي لتأمين حدودنا وحماية أمننا القومي».
تأثير القرار على المجتمعات المهاجرة
قالت كارلينا فيلاسكيز، رئيسة جمعية فنزويلا في ماساتشوستس، إن قرار القاضية «يجلب الراحة التي طال انتظارها بعد شهور من الخوف وعدم اليقين» للعديد من العائلات الفنزويلية. وأضافت أن «هؤلاء أفراد اتبعوا كل خطوة مطلوبة منهم، وثقوا في النظام».
وأشارت رئيسة منظمة Democracy Forward سكاي بيريمان إلى أن «موكلينا اتبعوا القانون: انتظروا، سجلوا، خضعوا للفحص، وحصلوا على الإفراج المؤقت بموجب القانون». وليس من الواضح فوراً كم عدد المهاجرين الذين أُنهي إفراجهم المؤقت وتم ترحيلهم بالفعل.

