شهدت قناة CNN مواجهة حادة على الهواء المباشر بين محلل سياسي مؤيد لترامب وزملائه في اللجنة، وذلك حول قرار قضائي بوقف خطط الرئيس دونالد ترامب الجدلية لبناء قاعة رقص ضخمة في البيت الأبيض، وفقاً لما نشرته صحيفة ديلي ميل الأمريكية.
فقد المُعلق المحافظ أعصابه خلال النقاش وتحدى زملاءه قائلاً: «هل أنتم غاضبون حقاً لهذه الدرجة بسبب قاعة الرقص؟ أعني بصراحة، هناك حفرة عملاقة في الأرض. ماذا سنفعل الآن؟ هل سنتركها هناك؟»
قاضٍ فيدرالي يوقف المشروع مؤقتاً
جاء هذا النقاش المحتدم بعد قرار القاضي الفيدرالي ريتشارد ليون في محكمة مقاطعة واشنطن بمنع ترامب من مواصلة البناء في مشروع قاعة الرقص الذي تبلغ تكلفته 400 مليون دولار. ووافق القاضي على طلب مجموعة للمحافظة على التراث بإصدار أمر قضائي أولي يوقف المشروع مؤقتاً.
وكتب القاضي ليون في قراره: «رئيس الولايات المتحدة هو وصي على البيت الأبيض للأجيال القادمة من العائلات الرئاسية. لكنه ليس المالك». وأضاف أن «لا يوجد قانون يمنح الرئيس السلطة التي يدّعي امتلاكها».
جدل حول هدم الجناح الشرقي التاريخي
تصاعدت حدة النقاش عندما قاطعت مُقدمة البرنامج المُعلق المحافظ، مشيرة إلى أن قرار ترامب بهدم الجناح الشرقي التاريخي للمبنى كان له عواقب متوقعة. وقالت: «هذا مثل القول: لقد أحرقنا المنزل. إذاً ماذا سنفعل؟ نعم، أعتقد أننا مجبرون على إعادة بنائه».
لكن المُعلق المؤيد لترامب واصل دفاعه قائلاً: «أصم الأذن؟ إنه يبني من تبرعات خاصة؛ لا توجد أموال ضرائب متورطة». وأضاف بإحباط واضح: «هل يجب أن يتركوها؟ هل نترك حفرة في الأرض؟»
انتقادات لتجاهل أولويات الشعب الأمريكي
شاركت في النقاش مُحللة سياسية أخرى، حيث ناقشت كيف أن هذا المشروع وخطوات أخرى اتخذها الرئيس لا تبدو وكأنها تعالج الكثير من المشاكل التي يواجهها الأمريكيون حالياً.
وقالت المُحللة: «أعتقد أن له قيمة تاريخية هائلة لم يكلف أحد نفسه عناء الحفاظ عليها في أي مكان. أنا غاضبة مما فعله بحديقة جاكي كينيدي - هل هذا الشيء الذي أغضبني أكثر من غيره؟ لا، أهتم أكثر بكثير بالأشخاص الذين قُتلوا في شوارع مينيابوليس، مينيسوتا، لكنني أعتقد أنه من الفاضح أنه يتصرف كملك».
البيت الأبيض يستأنف القرار
كان البيت الأبيض قد أعلن عن المشروع خلال الصيف الماضي، وبحلول أواخر أكتوبر كان قد هدم الجناح الشرقي لإفساح المجال لقاعة الرقص التي تبلغ مساحتها 90 ألف قدم مربع. ويُعتبر قرار القاضي ليون بالمنع أول توبيخ كبير لسيطرة ترامب على البيت الأبيض، لكن الخطط للقسم المهدوم من المبنى تبقى غير واضحة في حال تم منع المشروع نهائياً.
ردّ البيت الأبيض بسرعة من خلال تقديم إشعار استئناف، بينما أخبر الرئيس الصحافة في المكتب البيضاوي: «لقد بنينا أشياء كثيرة في البيت الأبيض على مر السنين. إنها لا تحصل على موافقة الكونغرس».

