حُكم على والد من ميامي، فلوريدا بالسجن لأكثر من عقد من الزمن بعد أن اعترف أمام كاميرا الباب الذكية بقتل نجله إثر خلاف عائلي، وفقاً لما نشرته صحيفة ديلي ميل الأمريكية.
أقر المتهم البالغ من العمر 53 عاماً بالذنب يوم الاثنين في قتل نجله البالغ 23 عاماً، وهو طالب إدارة الإنشاءات في جامعة فلوريدا الدولية، وذلك بعد رحلة عائلية إلى عالم ديزني في نوفمبر 2023.
وقد خُففت التهمة الموجهة إليه من القتل من الدرجة الثانية إلى القتل غير العمد، حيث حكم عليه القاضي بـ12 عاماً في السجن يتبعها 10 سنوات مراقبة سلوك.
خلاف أثناء العودة من ديزني
ذكر المدعون أن الوالد ونجله كانا يتجادلان حول الخطط الاجتماعية لطالب الجامعة طوال الطريق من عالم ديزني في 3 نوفمبر 2023، عندما أطلق الأب النار على نجله.
بعد الحادثة مباشرة، اتصل الوالد بخدمة الطوارئ 911 واعترف بالقتل، حيث أخبر المرسلين أنه «فقد أعصابه» عندما أطلق النار على نجله عدة مرات. كما اعترف للشرطة عند وصولها إلى منزلهم في منطقة كندال بميامي.
اعتراف صادم أمام الكاميرا
أظهرت لقطات مدينة من كاميرا الباب الذكية للعائلة الوالد وهو يحاول شرح ما فعله لزوجته. سألت الزوجة المذعورة: «هل هو على قيد الحياة؟ هل يتنفس؟»
أجاب الوالد وهو يبكي: «لا يتنفس. إنه ميت. القتال في طريق العودة كان لا يُحتمل، وصلنا إلى هنا وكان الأمر من ثانية إلى أخرى».
وبعد دقائق، وصلت الشرطة إلى المنزل وسجلت كاميرات الجسم التي يرتديها الضباط اعترافاً ثانياً. صرخ الوالد قائلاً: «لقد أطلقت النار على ابني للتو» بينما كان الضباط المسلحون يتوجهون نحوه في الممر.
ادعاء الدفاع عن النفس
وجد الضباط جثة الشاب مليئة بجراح طلقات نارية، وأُعلن عن وفاته في مكان الحادث. ادعى الوالد لاحقاً أنه تصرف دفاعاً عن النفس، بعد سنوات من تعرضه للإساءة من قبل نجله.
رسم الوالد صورة لنجله كرجل عنيف كان يعاني من مشاكل صحية نفسية. دعمت أفراد العائلة الوالد وهو يواجه تهم قتل نجله، وفي العام الماضي سمح له قاض حتى بالبقاء مع زوجته وعائلته أثناء انتظار المحاكمة.
شهادات الأصدقاء تدحض ادعاءات الوالد
لكن المدعين احتجوا بأن الأدلة تشير إلى أن الشاب كان راكعاً أو منحنياً وقت وفاته. كما نازع أصدقاء الضحية في وصف الوالد لطالب الجامعة، حيث أعربوا عن أسفهم لعدم السماح لهم بحضور جنازة ودفن صديقهم.
قال أحد الأصدقاء الذي عرف الضحية منذ الصف الأول: «حُرم مجتمع بأكمله من فرصة الحداد والحزن وتكريم حياته. لم نتمكن من البدء في الحزن بشكل صحيح إلا بعد أن أدرك الجميع أن عائلة الضحية نفسها كانت تدافع عن قاتله».
وصف الصديق كيف ترابط مع الضحية لأول مرة عندما كان على كرسي متحرك يعاني من إصابة، حيث رافقه أثناء الاستراحة وتواصلا حول حبهما المشترك للفنون، قائلاً: «كان يرسم ويرسم بالألوان ويعزف على الآلات الموسيقية ويمارس الرياضة».
أخبرت صديقة الضحية القاضي أيضاً أنه كان أكثر الأشخاص مراعاة الذين عرفتهم، حيث اشترى لها كتباً دراسية بقيمة 300 دولار احتاجتها لدرجة الماجستير في إدارة الأعمال عندما لم تستطع تحمل تكلفتها، وتعلم الإسبانية للتواصل مع عائلتها، وحتى انضم إليها في المقبرة لزيارة قبر والدها الذي توفي عندما كانت في الثامنة من عمرها فقط.

