تجنبت رحلة لشركة دلتا كارثة محتملة بعد أن اتصل طياراها ببرج المراقبة الخاطئ أثناء الاستعداد للهبوط في مطار لاغوارديا بمدينة نيويورك، وفقاً لما نشرته صحيفة ديلي مايل الأمريكية.
وقعت الحادثة على متن الرحلة رقم 5752 التي تديرها شركة ريببليك إيروايز نيابة عن دلتا، والتي كانت قادمة من العاصمة واشنطن عندما ارتكب الطياران خطأً فادحاً أدى إلى تشويش برج مراقبة مطار جون إف كينيدي.
تسجيل صوتي يكشف الخطأ
كشف تسجيل صوتي حصلت عليه شبكة سي بي إس عن حجم الالتباس الذي وقع. حيث قال الطيار مخاطباً البرج: «البرج، الرحلة 5752، مؤكد الحصول على إذن للهبوط في المدرج 4؟»
رد مشغل برج مراقبة مطار كينيدي بحيرة: «هذا.. آه، من؟». وعندما أوضح الطيار رقم الرحلة، سأله المشغل: «رحلة 5752، آسف، أين أنتم؟»
كانت الطائرة تحلق على بعد حوالي عشرة أميال من مطار كينيدي، وتقترب من مطار لاغوارديا على ارتفاع مئات الأقدام فوق منطقة كوينز. أجاب الطيار: «على بعد ميلين من الهبوط النهائي، رحلة 5752».
اكتشاف الخطأ وتصحيحه
استمر الالتباس عندما سأل مشغل البرج: «ميلان نهائيان، أين؟» فأجاب الطيار: «المدرج 4». وللتأكد، سأل المشغل: «في لاغوارديا؟» فأكد الطيار: «نعم سيدتي».
عندها أوضح مشغل برج كينيدي: «هذا برج كينيدي، يرجى الاتصال ببرج لاغوارديا». رد الطيار بخجل واضح: «يا إلهي، حسناً».
وفقاً لشبكة سي بي إس، كان الطياران يتواصلان مع البرج على ترددات راديو خاطئة. هذا الخطأ دفع طياراً آخر للتعليق قائلاً: «هذا مجنون».
مخاوف من خبراء الطيران
علق روبرت سمولت، الرئيس السابق لمجلس السلامة في النقل الوطني، على الحادثة قائلاً: «لو هبطت الطائرة في لاغوارديا دون الحصول على إذن الهبوط، لكان ذلك خطأً بالغ الخطورة».
وأضاف سمولت، الذي عمل طياراً لمدة 31 عاماً منها 24 في شركات الطيران التجارية: «لم أسمع من قبل بحدوث هذا النوع من الأخطاء تحديداً. نريد أن نتعلم من هذا الأمر حتى نمنع تكراره».
تمكن طيارا رحلة دلتا في النهاية من الاتصال ببرج مراقبة لاغوارديا، واتخذا قرار العودة والدوران لمحاولة الهبوط مرة أخرى، هذه المرة بإذن من البرج الصحيح.
حوادث سابقة في لاغوارديا
تأتي هذه الحادثة بعد أكثر من أسبوع بقليل من وقوع كارثة في مطار لاغوارديا، عندما اصطدمت رحلة لشركة إير كندا بمركبة إنقاذ تابعة لهيئة الموانئ على مدرج المطار حوالي الساعة 11:30 مساءً في 22 مارس.
أسفر الحادث عن مقتل الطيار ومساعده وإصابة 41 شخصاً آخرين. التحقيق في الحادثة ما زال جارياً وأعاد إحياء المخاوف حول نقص الموظفين، حيث يخضع فريق مراقبة الحركة الجوية في المطار للتحقيق بشأن الحادث. تواصلت صحيفة ديلي مايل مع مجلس السلامة في النقل الوطني وإدارة الطيران الفيدرالية وشركتي ريببليك إيروايز ودلتا للتعليق.

