أعرب عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني عن معارضته الشديدة للصراع الأمريكي-الإسرائيلي ضد إيران، مؤكداً أن هذه الحرب «يجب معارضتها على كل صعيد واحد، ليس فقط إجرائياً، ولكن أيضاً أخلاقياً وسياسياً». جاءت تصريحات العمدة الديمقراطي في مقابلة نُشرت يوم الأربعاء، وفقاً لما نشرته صحيفة «ذا هيل».
وأضاف ممداني أن الحرب ضد إيران يجب معارضتها أيضاً «على أساس حقيقة» عدم تبريرها، دون أن يكمل تفصيل موقفه في المقطع المنشور من المقابلة. تأتي هذه التصريحات في وقت تتصاعد فيه التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، خاصة في ضوء الدعم الأمريكي المستمر لإسرائيل.
موقف محلي من قضية دولية
تُعتبر تصريحات العمدة ممداني غير مألوفة من مسؤول محلي أمريكي، حيث عادة ما يتجنب عمداء المدن الخوض في قضايا السياسة الخارجية التي تُعتبر من اختصاص الحكومة الفيدرالية. إلا أن نيويورك، باعتبارها أكبر مدينة في الولايات المتحدة وموطناً لمقر الأمم المتحدة، غالباً ما تشهد مواقف سياسية من قادتها حول القضايا الدولية.
يأتي موقف ممداني في وقت تشهد فيه الولايات المتحدة انقساماً حول السياسة الخارجية تجاه الشرق الأوسط، خاصة بين الديمقراطيين الذين ينقسمون بين مؤيدين للموقف التقليدي الداعم لإسرائيل وآخرين ينادون بمراجعة هذه السياسات.
التوترات الأمريكية الإيرانية
تتصاعد التوترات بين واشنطن وطهران منذ انسحاب الرئيس السابق دونالد ترامب من الاتفاق النووي الإيراني عام 2018، وفرض عقوبات اقتصادية مشددة على إيران. رغم محاولات إدارة الرئيس جو بايدن إحياء المفاوضات النووية، إلا أن العلاقات بقيت متوترة، خاصة مع استمرار الدعم الأمريكي لإسرائيل ومخاوف واشنطن من البرنامج النووي الإيراني.
كما تتهم الولايات المتحدة إيران بدعم جماعات تصفها بـ«الإرهابية» في المنطقة، بينما ترى إيران أن السياسات الأمريكية تهدد أمنها القومي. هذا التصعيد دفع بعض المسؤولين الأمريكيين للتحذير من احتمالية نشوب صراع عسكري مباشر.
ردود فعل متنوعة
لم تصدر بعد ردود فعل رسمية من البيت الأبيض أو الكونغرس على تصريحات عمدة نيويورك، لكن المراقبين يتوقعون انتقادات من الجمهوريين الذين عادة ما ينتقدون المواقف التي يرونها «ضعيفة» تجاه إيران. في المقابل، قد تلقى هذه التصريحات ترحيباً من الجناح التقدمي في الحزب الديمقراطي الذي يدعو لتقليص التدخل العسكري الأمريكي في الخارج.
يُذكر أن ممداني، وهو من أصول جنوب آسيوية، يُعتبر من الوجوه الشابة في الحزب الديمقراطي، وقد فاز بمنصب العمدة كجزء من موجة من السياسيين التقدميين الذين وصلوا للسلطة في المدن الأمريكية الكبرى خلال السنوات الأخيرة.

