كشفت دراسة علمية جديدة نُشرت يوم الاثنين عن وجود صلة مقلقة بين مادتين كيميائيتين شائعتي الاستخدام في صناعة البلاستيك ووفيات المواليد الجدد والولادات المبكرة، وفقاً لما نشرته صحيفة "ذا هيل" الأمريكية.
وبحسب الدراسة المنشورة في مجلة "إي كلينيكال ميديسين" العلمية، فإن مادتي "دي إيثيل هكسيل فثاليت" و"دي إيزونونيل فثاليت" - واللتان تُستخدمان لجعل البلاستيك أكثر مرونة - مرتبطتان بشكل واضح بزيادة معدلات وفيات الأطفال حديثي الولادة والولادات المبكرة.
تحليل بيانات واسع النطاق
اعتمدت الدراسة على تحليل بيانات شملت آلاف الحالات، حيث ركز الباحثون على قياس مستويات هاتين المادتين في عينات من النساء الحوامل وربطها بنتائج الحمل والولادة.
وتُعتبر مواد الفثاليت من المركبات الكيميائية المُضافة إلى البلاستيك لزيادة مرونته ومتانته، وهي موجودة في مئات المنتجات اليومية بما في ذلك الألعاب والأثاث والأجهزة الطبية وحاويات الطعام والمشروبات.
مخاطر صحية متزايدة
أظهرت النتائج أن التعرض لهذه المواد الكيميائية خلال فترة الحمل يمكن أن يؤثر سلباً على نمو الجنين ويزيد من احتمالية حدوث مضاعفات خطيرة أثناء الولادة.
وتأتي هذه الدراسة في وقت تتزايد فيه المخاوف من تأثير المواد الكيميائية الصناعية على الصحة العامة، خاصة مع انتشار استخدام البلاستيك في جميع جوانب الحياة اليومية.
دعوات للتنظيم
يدعو الباحثون إلى ضرورة إعادة النظر في استخدام هذه المواد الكيميائية والبحث عن بدائل أكثر أماناً، خاصة في المنتجات التي تتعامل مع الأطفال والنساء الحوامل.
كما تطالب منظمات الصحة العامة بتشديد الرقابة على استخدام مواد الفثاليت في الصناعات الغذائية والطبية، مع وضع معايير أكثر صرامة لحماية صحة الأمهات والأطفال.
وتُعد هذه الدراسة الأحدث في سلسلة من الأبحاث العلمية التي تشير إلى المخاطر الصحية المحتملة لمواد الفثاليت، والتي تم ربطها سابقاً بمشاكل في الغدد الصماء واضطرابات النمو عند الأطفال.

