يدرس الرئيس دونالد ترامب إمكانية نشر قوات أمريكية على الأرض الإيرانية لإزالة اليورانيوم عالي التخصيب من البلاد، في عملية معقدة وخطيرة قد تستغرق عدة أيام لإنجازها، وفقاً لما نشرته صحيفة «ذا هيل» الأمريكية.
المهمة المحتملة، التي ستشمل على الأرجح فرق العمليات الخاصة النخبة لاستخراج المواد المشعة، ستضع الجنود الأمريكيين في عمق الأراضي الإيرانية، مما يعرضهم لمخاطر جسيمة في بيئة معادية.
تفاصيل العملية المعقدة
تتطلب العملية المقترحة تنسيقاً دقيقاً بين عدة وحدات عسكرية متخصصة، بما في ذلك خبراء في التعامل مع المواد النووية وفرق الحماية الإشعاعية. اليورانيوم عالي التخصيب، الذي تستخدمه إيران في برنامجها النووي، يتطلب معدات خاصة ومعالجة حذرة للغاية أثناء النقل.
المسؤولون العسكريون يشيرون إلى أن مثل هذه العملية ستواجه تحديات لوجستية هائلة، خاصة في ضوء قدرات إيران الدفاعية المتقدمة وأنظمة الدفاع الجوي المنتشرة حول المنشآت النووية الحساسة.
السياق النووي الإيراني
إيران تمتلك حالياً مخزوناً من اليورانيوم المخصب بنسب تتجاوز الحدود المسموحة في الاتفاق النووي لعام 2015، المعروف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة. الوكالة الدولية للطاقة الذرية أكدت في تقاريرها الأخيرة أن إيران تواصل زيادة مخزونها من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، وهي نسبة قريبة من المستوى المطلوب لإنتاج الأسلحة النووية.
المنشآت النووية الإيرانية الرئيسية تتركز في مواقع محمية بشدة، بما في ذلك منشأة نطنز تحت الأرض ومفاعل أراك للمياه الثقيلة. هذه المواقع محاطة بأنظمة دفاع متعددة الطبقات تشمل صواريخ أرض-جو ووحدات الحرس الثوري الإيراني.
المخاطر والتحديات العملياتية
خبراء الشؤون العسكرية يحذرون من أن عملية كهذه قد تؤدي إلى تصعيد إقليمي واسع النطاق. إيران أعلنت مراراً أنها ستعتبر أي عدوان على منشآتها النووية بمثابة إعلان حرب، وقد تستجيب بضربات انتقامية ضد المصالح الأمريكية في المنطقة.
التحدي التقني لنقل المواد المشعة من منطقة حرب محتملة يضيف طبقة إضافية من التعقيد. الجنود المكلفون بالمهمة سيحتاجون إلى حماية من الإشعاع ومعدات نقل متخصصة، مما يجعل عملية الإخلاء أكثر صعوبة وبطءاً.
المسؤولون في البنتاغون لم يؤكدوا أو ينفوا وجود مثل هذه الخطط، لكنهم أشاروا إلى أن الإدارة تدرس جميع الخيارات المتاحة للتعامل مع البرنامج النووي الإيراني المتنامي.

