اعتقلت شرطة واشنطن العاصمة مشتبهاً به في قضية مقتل سيد حماد حسين، المقيم العربي البالغ من العمر 40 عاماً، الذي عُثر على جثته محروقة ومقيدة اليدين والقدمين في شقته بحي لوغان سيركل الراقي في فبراير الماضي، فيما وصفتها الشرطة بأنها جريمة "بشعة بشكل خاص".
ووفقاً لما نشرته صحيفة نيويورك بوست، فقد اعتُقل ريكو راشاد بارنز (36 عاماً) من شمال غرب واشنطن العاصمة يوم الاثنين، ووُجهت إليه تهمة القتل من الدرجة الأولى أثناء حمل السلاح في مقتل حسين. كما حددت الشرطة مشتبهاً به ثانياً موجود بالفعل في الحجز بتهم أخرى ومن المتوقع توجيه اتهامات إليه في هذه القضية.
تفاصيل الجريمة البشعة
وقعت الجريمة في المبنى رقم 1400 بشارع رود آيلاند شمال غرب واشنطن، وهي منطقة مزدحمة في حي لوغان سيركل المعروف بمطاعمه ومبانيه السكنية الراقية. وقال رئيس شرطة العاصمة بالإنابة جيف كارول خلال مؤتمر صحفي يوم الثلاثاء: "كانت هذه قضية بشعة بشكل خاص، عُثر على السيد حسين يعاني من صدمات قوية وحروق داخل شقته".
استجاب رجال الإطفاء لبلاغات عن دخان حوالي الساعة 3:30 صباحاً في 11 فبراير، ودخلوا شقة حسين وأطفأوا حريقاً صغيراً ووجدوه فاقداً للوعي ولا يتنفس. أُعلن عن وفاته في موقع الحادث. وحدد مكتب كبير الفاحصين الطبيين لاحقاً أن الوفاة كانت جريمة قتل ناجمة عن صدمة قوية وخنق، وحدد المحققون أن الحريق أُشعل بعد وفاة حسين.
أدلة الفيديو تكشف تفاصيل المطاردة
تُظهر لقطات المراقبة حسين وهو يدخل مبنى شقته حوالي الساعة 1:30 صباحاً، يتبعه عن كثب رجلان. وقال القائد كيفين كينتش من قسم التحقيقات الجنائية بالإدارة يوم الثلاثاء: "يُظهر الفيديو مشتبهين اثنين يبدو أنهما يتبعان السيد حسين إلى المبنى، وبعد ذلك بوقت قصير، طرق المشتبهان الباب، والسيد حسين سمح لهما بالدخول".
بمجرد دخولهما، تصاعد اللقاء كما يقول المحققون. وكشفت مقاطع الفيديو وإفادات الشهود أن حسين تعرض للاعتداء في بهو المبنى، حيث ضُرب وسقط على الأرض قبل أن يُجبر على التوجه نحو شقته. يعتقد المحققون أنه سُحب أو حُمل إلى الداخل، حيث استمر الهجوم خارج نطاق رؤية الكاميرات.
سرقة بقيمة 50 ألف دولار
عندما دخلت طواقم الطوارئ الشقة لاحقاً، وجدوا حسين ملقى على وجهه مع ربط معصميه وكاحليه. كان الدم مرئياً على الأرضيات والجدران والأثاث وفقاً للمحققين. وجد تشريح الجثة إصابات متعددة بقوة كبيرة، بما في ذلك كسور في الجمجمة، بالإضافة إلى أدلة على الخنق بالحبل. وتبين أن الحروق على جسم حسين حدثت بعد وفاته.
يزعم المحققون أن القتل وقع أثناء عملية سرقة. تم تفتيش الشقة مع فتح الأدراج واختفاء أشياء، بما في ذلك الإلكترونيات والمجوهرات والنقد. وقالت السلطات إن أشياء بقيمة 50 ألف دولار سُرقت من الشقة المملوكة.
وقال كينتش: "أدلة الفيديو كانت المفتاح في هذه القضية"، مضيفاً أن المحققين أمضوا "ساعات لا تحصى" في مراجعة اللقطات من داخل المبنى ومن المناطق المحيطة به لتتبع تحركات المشتبه بهم قبل وبعد الجريمة.

