وفقاً لما نشرته شبكة إن بي سي نيوز، تنظر المحكمة العليا الأمريكية اليوم الأربعاء في قانونية إحدى أكثر سياسات الرئيس دونالد ترامب إثارة للجدل، وهي اقتراحه لتقييد الضمان الدستوري لحق المواطنة بالولادة للأشخاص المولودين على الأراضي الأمريكية.
الأمر التنفيذي الذي أعلن عنه ترامب في اليوم الأول من فترة رئاسته الثانية كجزء من سياسة الهجرة المتشددة، من شأنه أن يقصر حق المواطنة بالولادة على الأشخاص الذين لديهم والد واحد على الأقل مواطن أمريكي أو مقيم دائم. ونتيجة لذلك، لن يحصل الأطفال المولودون لزوار مؤقتين دخلوا البلاد قانونياً أو لأشخاص دخلوا بطريقة غير قانونية على المواطنة عند الولادة.
وأعلن ترامب يوم الثلاثاء أنه يخطط لحضور المرافعة الشفوية شخصياً، وهو ما سيكون سابقة أولى لرئيس في منصبه.
التعديل الرابع عشر في قلب النزاع
يقلب الأمر التنفيذي الفهم التقليدي لأحد نصوص التعديل الرابع عشر للدستور المعروف باسم بند المواطنة، والذي ينص على أن «جميع الأشخاص المولودين أو المتجنسين في الولايات المتحدة والخاضعين لولايتها القضائية هم مواطنون في الولايات المتحدة».
هذا البند، الذي تم إقراره مع التعديل بعد الحرب الأهلية لتوفير حقوق متساوية للأشخاص السود المحررين سابقاً من العبودية، كان يُفترض منذ فترة طويلة من قبل المسؤولين على جميع مستويات الحكومة أنه ينطبق على أي شخص تقريباً يولد في الولايات المتحدة، بغض النظر عن الوضع القانوني لوالديه.
الاستثناءات القليلة المفهومة في ذلك الوقت شملت الأطفال المولودين للدبلوماسيين والغزاة الأجانب.
تأثير على آلاف العائلات
تم منع الأمر التنفيذي لترامب فوراً من قبل المحاكم في جميع أنحاء البلاد ولم يدخل حيز التنفيذ أبداً. يتوقع معظم الخبراء القانونيين أنه يواجه معركة شاقة للفوز بالقضية. الخطة، إذا تم تنفيذها، ستؤثر على آلاف الأطفال المولودين كل عام في جميع أنحاء الولايات المتحدة.
إحدى النساء، التي طلبت عدم الكشف عن هويتها لحماية عائلتها، كانت في مراحل متقدمة من الحمل العام الماضي عندما سمعت عن الأمر التنفيذي. هي من الأرجنتين في الأصل، وتعيش الآن في فلوريدا بتأشيرة طالب، وشعرت بالقلق فوراً حول الوضع القانوني الذي سيحصل عليه طفلها.
قالت في مقابلة: «طفلي كان سيكون فعلاً من بين الأوائل المتأثرين. دخلت فوراً في حالة ذعر». مصممة على التأكد من تأمين مواطنة ابنها البالغ الآن ثمانية أشهر، بدأت في إجراء ترتيبات لتقديم طلب جواز سفر له حتى قبل ولادته.
الحجة القانونية للإدارة
تركز الحجة القانونية للإدارة على عبارة «الخاضعين لولايتها القضائية» في بند المواطنة، قائلة إن لها معنى أوسع بكثير مما كان يُعتقد سابقاً. احتج المدعي العام د. جون ساور في الأوراق القانونية أن بند المواطنة كان مخصصاً في المقام الأول لينطبق على أطفال العبيد الأحرار.
استشهد ساور بحكم المحكمة العليا عام 1884 في قضية تُسمى إلك ضد ويلكينز التي أوضحت لماذا لم يكن للأمريكيين الأصليين، في ذلك الوقت، حق المواطنة بالولادة. تلك القضية «رفضت بوضوح الفرضية القائلة بأن أي شخص يولد في الأراضي الأمريكية، مهما كانت الظروف، هو مواطن تلقائياً طالما يمكن للحكومة الفيدرالية تنظيمه»، كما كتب ساور.
خبراء في قانون الأمريكيين الأصليين شككوا في اعتماد الحكومة على تلك القضية، قائلين لشبكة إن بي سي نيوز إنها كانت محدودة تحديداً بالوضع الفريد للقبائل تحت القانون الأمريكي.

