تعقد المحكمة العليا الأمريكية جلسة استماع اليوم الأربعاء للنظر في شرعية الأمر التنفيذي الذي أصدره الرئيس ترامب لإنهاء ما يُعرف بـ«حق المواطنة بالولادة» في الولايات المتحدة، وفقاً لما نشرته شبكة سي بي إس نيوز.
يسعى الأمر التنفيذي، الذي أصدره ترامب في اليوم الأول من ولايته الرئاسية الثانية، إلى منع منح الجنسية الأمريكية للأطفال المولودين لآباء غير شرعيين في البلاد أو المقيمين مؤقتاً بتأشيرات طلابية أو عمل أو الحاصلين على حماية من الترحيل.
التعديل الدستوري الرابع عشر محور الخلاف
تتمحور القضية المعروفة باسم «ترامب ضد باربرا» حول ما إذا كان الأمر الرئاسي يتوافق مع بند المواطنة في التعديل الدستوري الرابع عشر وقانون الهجرة الفيدرالي المُسن عام 1952. ينص التعديل الرابع عشر على أن «جميع الأشخاص المولودين أو المتجنسين في الولايات المتحدة والخاضعين لولايتها القضائية هم مواطنون في الولايات المتحدة والولاية التي يقيمون فيها».
تم تبني هذا التعديل بعد الحرب الأهلية الأمريكية بهدف نقض قرار المحكمة العليا السيء السمعة في قضية دريد سكوت، وقد فُهم هذا البند لأكثر من مائة عام على أنه يمنح الجنسية لجميع الأطفال المولودين على الأراضي الأمريكية تقريباً مع استثناءات قليلة.
ترامب قد يحضر شخصياً
يشير الجدول الرسمي للبيت الأبيض إلى أن ترامب سيحضر جلسات الاستماع شخصياً، مما قد يجعله أول رئيس في منصبه يفعل ذلك وفقاً للسجلات المتاحة. وقد دافع ترامب عن خطته عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مهاجماً المحاكم ووصفها بـ«الغبية» في منشور على منصة تروث سوشال في أواخر فبراير.
الحجج القانونية المتعارضة
في الدفاع عن الأمر التنفيذي، جادل المحامي العام دي جون ساور بأن التعديل الرابع عشر اُعتمد لمنح الجنسية للعبيد المحررين وأطفالهم، وليس للأطفال الذين يكون آباؤهم غير موثقين أو في الولايات المتحدة مؤقتاً.
وزعم أن أجزاء من السلطة التنفيذية «أساءت قراءة» التعديل الرابع عشر منذ منتصف القرن العشرين، مما أدى إلى منح الجنسية الأمريكية لمئات الآلاف من الأشخاص الذين لا يستحقونها، قائلاً إن «المواطنة بالولادة لأطفال الأجانب غير الشرعيين والعابرين تقلل من معنى وقيمة الجنسية الأمريكية».
المعركة القانونية والتعليق القضائي
نشأت المعركة القانونية أمام المحكمة العليا في يوليو الماضي عندما رفع ثلاثة مدعين لديهم أطفال قد يتأثرون بالأمر التنفيذي دعوى جماعية تتحدى شرعيته وتسعى لمنعه. حكم القاضي الفيدرالي جوزيف لابلانت لصالحهم، لكن الأمر لم يدخل حيز التنفيذ بسبب قرارات المحاكم الأدنى التي وجدت أنه على الأرجح غير قانوني.
وافقت المحكمة العليا في ديسمبر على تجاوز محكمة الاستئناف والانتقال مباشرة لمراجعة شرعية إجراء ترامب، بينما يمثل اتحاد الحريات المدنية الأمريكي المدعين في هذه القضية.

