اعتقل مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (FBI) رجلاً يبلغ من العمر 45 عاماً من ولاية ماساتشوستس بعد قيامه بنشر سلسلة من التهديدات بقتل الرئيس دونالد ترامب عبر موقع فيسبوك، في قضية أثارت مخاوف أمنية جدية حول سلامة الرئيس الأمريكي.
اعتقال في الصباح الباكر
تم اعتقال أندرو إيمرالد، البالغ من العمر 45 عاماً، في منزله بمدينة غريت بارينغتون في ولاية ماساتشوستس صباح يوم الأربعاء، على يد عملاء من مكتب التحقيقات الفيدرالي التابعين لفرقة العمل المشتركة لمكافحة الإرهاب. وقد وُجهت إليه لائحة اتهام من قبل هيئة محلفين فيدرالية كبرى تتضمن ثماني تهم بالإرسال عبر الولايات للاتصالات المهددة، وذلك استناداً إلى منشورات نشرها بين شهري مايو ويوليو من عام 2025.
تهديدات صريحة ومتكررة
تضمنت منشورات إيمرالد على فيسبوك تهديدات مباشرة وعنيفة ضد الرئيس ترامب، حيث تعهد في إحدى المنشورات بوضع ترامب في "كيس جثة" مستخدماً ألفاظاً بذيئة. وفي منشور آخر بتاريخ 13 مايو، تحدى إيمرالد أجهزة إنفاذ القانون مباشرة، كاتباً: "هل تسمعون ذلك أيها المحققون الفيدراليون وأي منظمة أخرى تريد الظهور على بابي؟"
وبعد يومين من ذلك التاريخ، زعم إيمرالد في منشور آخر أن الرئيس هو "عميل روسي"، بينما هدد في 30 مايو بحرق منتجع مار-أ-لاغو الخاص بترامب في فلوريدا، كاتباً: "سأتأكد من أنك في مار-أ-لاغو عندما أحرقه حتى الأرض".
استمرار النشاط المثير للقلق
لم تتوقف تهديدات إيمرالد عند ذلك الحد، بل استمرت حتى وقت قريب من اعتقاله. ففي يوم الثلاثاء، أشار إلى الرئيس باعتباره "ملكاً استبدادياً مجنوناً". كما نشر في 21 مارس مشهداً من فيلم الخيال العلمي "المدمر 3: صعود الآلات" لعام 2003، يُظهر البيت الأبيض وهو يحترق.
وتُظهر منشورات إيمرالد على فيسبوك صوراً له إلى جانب فتاة صغيرة يُعتقد أنها ابنته، مما يشير إلى أنه أب لطفلة، الأمر الذي يضيف بُعداً إضافياً للقلق حول سلوكه المتهور.
سياق أمني حساس
تأتي هذه القضية في سياق حساس، حيث تعرض الرئيس ترامب لمحاولتي اغتيال فعليتين خلال حملته الانتخابية الأخيرة، مما جعل أجهزة الأمن الأمريكية في حالة تأهب قصوى تجاه أي تهديدات موجهة إليه. وقد أكد إيمرالد أنه لا يعاني من "متلازمة جنون ترامب"، وهو مصطلح شائعه أنصار الرئيس لوصف الكراهية المرضية له.
عقوبات قانونية صارمة
تحمل تهمة الإرسال عبر الولايات للاتصالات المهددة عقوبة قاسية تصل إلى خمس سنوات في السجن، بالإضافة إلى ثلاث سنوات من الإفراج المشروط وغرامة تبلغ 250 ألف دولار أمريكي. هذه العقوبات الصارمة تعكس جدية النظام القضائي الأمريكي في التعامل مع التهديدات الموجهة ضد المسؤولين المنتخبين، وخاصة الرئيس.
وفقاً لصحيفة "ديلي ميل" الأمريكية.

