انتقد زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأمريكي تشاك شومر من ولاية نيويورك، بشدة الأمر التنفيذي الأخير الذي أصدره الرئيس دونالد ترامب والذي يستهدف تقييد عمليات التصويت بالبريد، واصفاً هذه الخطوة بأنها «أحدث محاولة يائسة من دونالد ترامب لتزوير الانتخابات لصالح الجمهوريين».
وأعلن شومر يوم الأربعاء أن «دونالد ترامب وأتباعه من تيار مايك أمريكا عظيمة مرة أخرى فعلوا كل ما في وسعهم لحرمان ملايين الأمريكيين» من حقهم في التصويت، وذلك وفقاً لما نشرته صحيفة «ذا هيل» الأمريكية.
خلفية الجدل حول التصويت بالبريد
يأتي هذا التصريح في إطار الجدل المستمر حول نظام التصويت بالبريد في الولايات المتحدة، والذي شهد توسعاً كبيراً خلال جائحة كوفيد-19 لضمان سلامة الناخبين. ويسمح هذا النظام للمواطنين بإرسال أصواتهم عبر البريد بدلاً من الذهاب شخصياً إلى مراكز الاقتراع يوم الانتخابات.
وقد أثار الرئيس ترامب مخاوف متكررة بشأن احتمالية حدوث تزوير في عمليات التصويت بالبريد، مدعياً أن هذا النظام يفتح المجال أمام التلاعب بنتائج الانتخابات، رغم عدم وجود أدلة واسعة النطاق تدعم هذه الادعاءات وفقاً لخبراء الانتخابات.
موقف الديمقراطيين من الأمر التنفيذي
اعتبر شومر أن الأمر التنفيذي الجديد يمثل جزءاً من استراتيجية أوسع تهدف إلى قمع أصوات الناخبين، خاصة في المجتمعات التي تميل للتصويت للحزب الديمقراطي. وأكد أن هذه الجهود «ستفشل» مثلما فشلت المحاولات السابقة.
ويرى الديمقراطيون أن التصويت بالبريد يعتبر وسيلة آمنة وموثوقة لممارسة الحق الانتخابي، خاصة للأشخاص الذين قد يواجهون صعوبات في الوصول إلى مراكز الاقتراع بسبب المسافة أو الظروف الصحية أو التزامات العمل.
تداعيات سياسية متوقعة
من المتوقع أن يثير هذا الأمر التنفيذي معارك قانونية جديدة بين الإدارة الفيدرالية والولايات التي تدعم توسيع نطاق التصويت بالبريد. كما قد يصبح موضوع طرق التصويت أحد القضايا المحورية في الحملات الانتخابية القادمة.
وتشير استطلاعات الرأي إلى وجود انقسام حزبي واضح حول هذه المسألة، حيث يميل الجمهوريون للتشكيك في سلامة التصويت بالبريد، بينما يدافع الديمقراطيون عنه كوسيلة لتوسيع المشاركة الانتخابية وضمان إمكانية وصول جميع المواطنين المؤهلين لصناديق الاقتراع.

