أعلنت مدينة نيويورك، نيويورك، عن عودة نظام تناول الطعام في الهواء الطلق على الطرقات لعام 2026، لكن مع قيود وشروط جديدة تختلف كثيراً عن الحرية التي كانت متاحة خلال جائحة كوفيد-19. وقد وافقت دائرة النقل في المدينة حتى الآن على حوالي 500 مقهى على الرصيف في إطار برنامج «تناول الطعام خارجاً في نيويورك».
انخفاض كبير في الأعداد مقارنة بفترة الجائحة
يمثل العدد الحالي انخفاضاً حاداً مقارنة بذروة الجائحة، عندما استولت حوالي 12,500 مطعم على الأرصفة والشوارع لتقديم خدمات الطعام الخارجي. هذا التراجع يجعل العودة تبدو وكأنها زحف بطيء وليس انتعاشاً كاملاً كما كان متوقعاً.
على عكس حقبة كوفيد-19 التي كانت تسمح بأي شيء تقريباً، يأتي تناول الطعام في الهواء الطلق اليوم مع قواعد ورسوم والكثير من الأوراق والإجراءات الروتينية. يتعين على المطاعم الآن التقدم بطلبات، ودفع مقابل المساحة في الشارع، وإعادة بناء إعداداتها كل عام، كل ذلك مع اتباع متطلبات تصميم صارمة.
قيود موسمية ومعقدات بيروقراطية
أصبح تناول الطعام على الطرقات موسمياً أيضاً، حيث يمتد فقط من أبريل حتى أواخر نوفمبر، وهو قيد أضافه مجلس المدينة في عام 2023. هذا الأمر كان صعب التقبل بالنسبة للكثير من أصحاب المطاعم، الذين يقولون إن الروتين الإداري والجدول الزمني الأقصر دفع بعض المطاعم للانسحاب تماماً.
عملية الموافقة المعقدة لا تساعد في الأمر، حيث تتطلب المقاهي على الطرقات موافقة من دائرة النقل، ومجالس المجتمع المحلي، وحتى مكتب مراقب المدينة، بينما تحتاج الإعدادات على الأرصفة أيضاً إلى إبهام من عضو المجلس المحلي.
من بين حوالي 1,300 مقهى على الرصيف مسموح لها بالعمل على مدار السنة، حصل حوالي 700 فقط على الموافقات الكاملة حتى الآن. الباقي عالق في مأزق بيروقراطي، يعمل تحت تصاريح مشروطة بينما تعمل المدينة على معالجة تراكم وصل سابقاً إلى أكثر من 3,600 طلب.
دعوات لإصلاح النظام
قال أندرو ريغي، المدير التنفيذي لتحالف الضيافة في نيويورك: «للأسف، قد يكون هذا الموسم بعيد المنال بالنسبة للعديد من المطاعم بسبب الوقت الطويل الذي يستغرقه البدء فعلياً في الإعداد. نحن بحاجة للتحرك بسرعة لأن الوقت جوهري».
رغم ذلك، تشير قاعة المدينة إلى إعادة تعيين محتملة. تعهدت رئيسة مجلس المدينة جولي مينين في وقت سابق من هذا العام بإحياء تناول الطعام في الهواء الطلق على مدار السنة على طريقة الجائحة وتقليل الروتين الإداري الذي يعرقل المطاعم. قالت مينين في فبراير: «هذا أمر كبير - سنقوم أخيراً بإصلاح برنامج تناول الطعام في الهواء الطلق في المدينة لجعله على مدار السنة وتقليل الأعباء التنظيمية على المطاعم».
العمدة زهران ممداني يؤيد أيضاً إعادة تناول الطعام في الهواء الطلق على مدار السنة، وهي خطوة قد تحيي مشهد الأكشاك على مدار 24/7 الذي استولى على شوارع عصر الجائحة. ليس الجميع يشجع على العودة الكاملة، حيث أثار تناول الطعام على الطرقات في ذروته الكثير من الشكاوى من القمامة والجرذان والضوضاء والأكشاك القبيحة التي تزدحم بها شوارع المدينة.
وفقاً لصحيفة «نيويورك بوست»، رغم المنتقدين، تبقى الشهية لتناول الطعام في الهواء الطلق قائمة، حيث أطلقت المدينة في الخريف الماضي أول «أسبوع تناول الطعام على الرصيف» في سبتمبر.

