أودعت وزارة العدل الأمريكية يوم الأربعاء إشعار استئناف لدى محكمة فيدرالية في ولاية تكساس، تتحدى فيه قراراً صادراً في يناير الماضي أطلق سراح الطفل ليام كونيجو راموس البالغ من العمر 5 سنوات ووالده أدريان كونيجو آرياس من مركز احتجاز الهجرة. هذه القضية التي جذبت انتباهاً وطنياً واسعاً، نشأت عن اعتقال الأب وابنه من قبل ضباط دائرة الهجرة والجمارك الأمريكية خلال حملة أمنية في منطقة مينيابوليس بولاية مينيسوتا في وقت سابق من هذا العام.
الاستئناف يصل إلى محكمة الاستئنافات
الوثائق التي حصلت عليها شبكة CBS الإخبارية تُظهر أن المعركة القانونية انتقلت الآن إلى محكمة الاستئنافات الأمريكية للدائرة الخامسة. وفي حال نجحت الحكومة في استئنافها، فقد يجد الأب وابنه أنفسهما مرة أخرى في الاحتجاز. وقال أدريان كونيجو آرياس لشبكة CBS من خلال محاميته دانييل موليفر: «المرة الأولى التي جاؤوا فيها من أجلنا كانت ظالمة. المرة الثانية التي جاؤوا فيها من أجلنا ظالمة أيضاً. نحن لن نخضع لخوفهم».
موقف إدارة ترامب من القضية
أكد متحدث باسم وزارة الأمن الداخلي لشبكة CBS أن الأب وابنه «تلقيا المحاكمة العادلة الكاملة وصدر بحقهما أمر إبعاد نهائي في 19 فبراير». وأضاف المتحدث: «إدارة ترامب ملتزمة بإعادة سيادة القانون والمنطق السليم إلى نظام الهجرة لدينا، وستواصل النضال من أجل اعتقال واحتجاز وإبعاد الأجانب غير الشرعيين الذين ليس لهم الحق في البقاء في هذا البلد».
قرار القاضي الذي تحداه الاستئناف
تستهدف الحكومة في استئنافها قراراً أصدره القاضي الفيدرالي فريد بيري، الذي أمر بإطلاق سراح الأب وابنه بعد أن وجد أن حقوقهما الدستورية قد انتُهكت. ووصف بيري احتجازهما بأنه نتاج «شهوة خائنة للسلطة المطلقة»، وقال إن القضية لها «جذورها في السعي الحكومي سيء التصور وضعيف التنفيذ لتحقيق حصص ترحيل يومية، حتى لو تطلب ذلك صدمة الأطفال نفسياً». يشمل الاستئناف بالإضافة إلى أمر الإطلاق، جميع الآراء والأحكام والنتائج والاستنتاجات والقرارات التي استند إليها قبول الالتماس.
رمزية القضية وتأثيرها المجتمعي
أصبحت قصة كونيجو - والصورة المؤثرة لطفل عمره 5 سنوات يقف خارج منزله مرتدياً قبعة أرنب زرقاء وحقيبة ظهر بشخصية الرجل العنكبوت بينما يحيط به عملاء الهجرة - رمزاً للحملة الأمنية القاسية في إطار عملية "مترو سيرج" في مينيابوليس. وثقت شبكة CBS تأثير احتجاز كونيجو في مدرسته الابتدائية في إحدى ضواحي مينيابوليس، حيث كان لدى 24 عائلة أطفال أو آباء محتجزون في ذلك الوقت.
قال جيسون كولمان، مدير مدرسة فالي فيو الابتدائية، لشبكة CBS إنه كان قلقاً بشأن صحة كونيجو أثناء بقائه في الاحتجاز في أواخر يناير: «أصدقاؤه يلاحظون أنه ليس هنا. ثم عندما وصل الأمر إلى وسائل الإعلام، بدأوا يرون وجهه على التلفزيون. كيف تشرح ذلك؟ عندما تبدأ في افتقاد شخص ما من فصلك الدراسي، كيف تجري تلك المحادثة مع طفل عمره 5 سنوات؟» أكد متحدث باسم منطقة كولومبيا هايتس المدرسية لشبكة CBS أن الطفل البالغ من العمر 5 سنوات عاد إلى الفصل الدراسي وأن عائلته أرادت التأكد من عدم تمييزه عن بقية الطلاب أثناء إعادة تكيفه.
المصدر: CBS News

