ضرب زلزال قوي بلغت قوته 7.4 درجة على مقياس ريختر المياه البحرية في بحر مولوكا قرب إندونيسيا مساء الأربعاء، مما دفع السلطات إلى إصدار تحذير من حدوث تسونامي في أجزاء من المنطقة، وفقاً لهيئة المسح الجيولوجي الأمريكية. وقع الزلزال على عمق ضحل وكان مركزه إلى الغرب-الشمال الغربي من مدينة تيرناتي، وهي منطقة تقع على طول «حزام النار» النشط زلزالياً في المحيط الهادئ.
وأفادت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية بأنه لم ترد تقارير فورية عن وقوع إصابات أو أضرار، بينما قال مركز تحذير تسونامي في المحيط الهادئ إن موجات تسونامي خطيرة محتملة على طول السواحل ضمن دائرة نصف قطرها حوالي 620 ميلاً من مركز الزلزال، بما في ذلك أجزاء من إندونيسيا والفلبين وماليزيا. وحثت السلطات سكان المناطق الساحلية على مراقبة التنبيهات الرسمية بينما تستمر عمليات تقييم الأضرار، محذرة من أن تأثيرات تسونامي يمكن أن تتفاوت بشكل كبير اعتماداً على الجغرافيا المحلية.
المناطق المهددة والتأثيرات المحتملة
تقع عدة مراكز سكانية في شرق إندونيسيا بالقرب من مركز الزلزال في بحر مولوكا وتخضع للمراقبة بسبب الاهتزازات القوية والتأثيرات المحتملة لتسونامي. أقرب مدينة كبرى هي تيرناتي، أكبر مركز حضري في مقاطعة مالوكو الشمالية، التي يزيد عدد سكانها عن 200 ألف نسمة وتقع على جزيرة صغيرة غرب هالماهيرا.
وإلى الجنوب، تقع مانادو، عاصمة شمال سولاويسي التي يزيد عدد سكانها عن 400 ألف نسمة، وتضم عدة مقاطعات ساحلية منخفضة حددتها السلطات المحلية كمناطق معرضة لخطر تسونامي. كما تراقب وكالات الرصد الإقليمية المناطق الساحلية في جنوب الفلبين، وخاصة أجزاء من مينداناو، وأقسام من شرق ماليزيا، حيث يمكن أن تتأثر الشواطئ بموجات تسونامي الناتجة عن الزلازل القوية البحرية، حسب حجمها واتجاهها.
بحر مولوكا ونشاط زلزالي مكثف
وقع الزلزال في بحر مولوكا، وهي منطقة زلزالية عالية النشاط في شرق إندونيسيا حيث تلتقي عدة صفائح تكتونية تحت قاع البحر. و«حزام النار» في المحيط الهادئ عبارة عن حزام واسع من خطوط الصدع والأقواس البركانية التي تنتج زلازل متكررة وبعضاً من أقوى الأحداث الزلزالية في العالم. غالباً ما تكون الزلازل في بحر مولوكا بحرية وضحلة، وهي ظروف يمكن أن تكثف الاهتزاز وتزيد من خطر حدوث تسونامي.
تحديات الكوارث الطبيعية المتعددة
شرق إندونيسيا معرض أيضاً لكوارث طبيعية أخرى، بما في ذلك الانفجارات البركانية والانهيارات الأرضية والفيضانات المفاجئة، خاصة خلال فترات الأمطار الغزيرة. في أغسطس 2024، أثرت الفيضانات المفاجئة الناجمة عن الأمطار الشديدة على أجزاء من شرق إندونيسيا، مما سلط الضوء على قابلية المنطقة للتعرض للمخاطر الطبيعية المتتالية عندما تجتمع التضاريس الوعرة والأرض المشبعة بالمياه والطقس المتطرف.
يقول مسؤولو الكوارث إن الزلازل المتكررة والجغرافيا الوعرة والأمطار الموسمية تجعل المنطقة عرضة بشكل خاص لحدوث أنواع متعددة من حالات الطوارئ في تتابع سريع. وبحسب مجلة «نيوزويك»، تم تحديث هذا التقرير بمعلومات جديدة في 1 أبريل 2026 الساعة 7:44 مساءً بالتوقيت الشرقي.

