أطلقت وكالة الفضاء الأمريكية «ناسا» بنجاح مساء أمس الثلاثاء بعثة أرتميس الثانية التاريخية من مركز كينيدي للفضاء في فلوريدا، في خطوة مهمة نحو إعادة البشر إلى سطح القمر لأول مرة منذ أكثر من خمسة عقود. انطلق الصاروخ في تمام الساعة 6:35 مساءً بالتوقيت الشرقي، حاملاً على متنه أربعة رواد فضاء في رحلة استكشافية تستمر تسعة أيام ونصف حول القمر والعودة إلى الأرض.
طاقم البعثة والمهمة
يتألف طاقم البعثة من القائد ريد وايزمان والطيار فيكتور جلوفر وأخصائيي البعثة كريستينا كوخ وجيريمي هانسن. وستمنح هذه الرحلة الطاقم فرصة استثنائية لمشاهدة الجانب البعيد من القمر وتسجيل رقم قياسي جديد لأبعد مسافة يسافرها البشر عن الأرض، والتي تبلغ 252 ألف ميل.
تحديات تقنية أثناء الإطلاق
واجهت البعثة تحدياً قبل ساعتين من فتح نافذة الإطلاق، حيث كانت هناك مشكلة في أحد أنظمة الأمان الرئيسية أدت إلى إيقاف الإطلاق مؤقتاً. لكن الفرق التقنية نجحت في حل المشكلة حوالي الساعة 5:15 مساءً بالتوقيت الشرقي، مما مهد الطريق للإطلاق الناجح.
مشاكل تقنية بعد الإطلاق
بعد حوالي 50 دقيقة من الإطلاق، فقدت ناسا الاتصال مؤقتاً مع كبسولة أوريون، لكن المشكلة حُلت بسرعة وفقاً لما أعلنه مدير ناسا جاريد إيزاكمان خلال مؤتمر صحفي مساء الأربعاء. كما واجه الطاقم مشكلة تقنية في نظام المرحاض داخل الكبسولة، والتي قد تستغرق عدة ساعات لحلها بحسب أميت كشاتريا، المدير المساعد في ناسا.
النجاحات التقنية المبكرة
حققت البعثة عدة إنجازات تقنية مهمة في ساعاتها الأولى. فقد تم بنجاح نشر الألواح الشمسية الأربعة لكبسولة أوريون، والتي تمنح المركبة جناحين بعرض 63 قدماً تقريباً وتوفر الطاقة الكهربائية المستمرة لأنظمة دعم الحياة والملاحة والاتصالات. كما أكملت مرحلة الدفع الوسيطة أول عملية إشعال لمحركها الرئيسي بعد 50 دقيقة من الإطلاق، مما رفع النقطة المنخفضة في المدار إلى 115 ميلاً، وهي مسافة آمنة.
تُعتبر بعثة أرتميس الثانية رحلة اختبارية لفحص الأنظمة والمعدات، وتهدف إلى وضع الأسس للبعثات المستقبلية التي ستهبط برواد الفضاء على سطح القمر في عام 2028، وفقاً لشبكة سي بي إس نيوز.

